الدراسات المستقبلية
   

يعلن نادي فرناس الجوي عن فتح دورات التدريب المظلي للشباب

برعاية الامانة العامة لمجلس الوزراء الموقر وبالتعاون والتنسيق مع محافظة البصرة يعلن نادي فرناس الجوي ع

شارك ابطال نادي فرناس الجوي بعروض القفز الحر بالمظلات

شارك ابطال نادي فرناس الجوي بعروض القفز الحر بالمظلات في الاحتفالية السنوية والذكرى ال57 لتاسيس جامعة بغ

مشاركة ابطال نادي فرناس الجوي في يوم محافظة البصرة الفيحاء ومهرجان -انا بصري-

مشاركة ابطال نادي فرناس الجوي في يوم محافظة البصرة الفيحاء ومهرجان -انا بصري-

مشاركة ابطال نادي فرناس الجوي في الذكرى ال83 لتاسيس القوة الجوية العراقية

مشاركة ابطال نادي فرناس الجوي في الذكرى ال83 لتاسيس القوة الجوية العراقية

مشاركة ...ابطال نادي فرناس من المظليين الشجعان وطياري المسيرات يطرزون سماء بغداد ومتنزه الزوراء

مشاركة ...ابطال نادي فرناس من المظليين الشجعان وطياري المسيرات يطرزون سماء بغداد ومتنزه الزوراء .. حيث شا

النظام الداخلي المعدل لعام 2014 لنادي فرناس الجوي

النظام الداخلي المعدل لعام 2014 لنادي فرناس الجوي

انتصار باهر جديد وبشرى عزيزة

إنتصار باهر جديد....وبشرى عزيزه.....!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!فعَلت الأمانه العامه لمجلس الوزراء ال

وصول مظلات جديدة الى نادي فرناس الجوي

وصول مظلات جديدة الى نادي فرناس الجوي بجهود ادارة النادي والمدرب المظلي حسن ابو بنين

11-10-2013صقور نادي فرناس الجوي يحلقون في سماء بغداد فوق ارض مطار المثنى في

صقور نادي فرناس الجوي يحومون في سماء بغداد من جديد

البقاء لله

بمزيد من الاسى والحزن والحسرة نودع رئيس المهندسين (محمد عبد القادر العاني) الذي وافاه الاجل أثر نوبة قلب

    ثبات ثاني لفرضيتنا حول وجود مايشبه القاعده الفضائيه الألهيه في القدس الشريف    

 


ثبات ثاني لفرضيتنا حول وجود مايشبه القاعده الفضائيه الألهيه في القدس الشريف وردت في بحثنا الموسوم (التغيير الزمكاني ) والمنشور في مجلة الجامعه العراقيه عام 2006 وموقع الوكيبيديا الدولي وموقع نادي فرناس الجوي الرسمي (www.firnasaero.com) والمحاضره الملقاة في الجمعيه الباراسيكولوجيه العراقيه عام 2007 في قاعة نادي الصيد العراقي وقد تم إثبات فرضيه أخرى أوردناها حول وجود مركبات تنقل جويه -فضائيه غير معروفه تفوق مانعرفه حاليا في السرعه والتعجيل ومجال ومساحة الأنتقال من خلال اللقى الآثاريه المكتشفه في كولومبيا وقد أشرنا إليها سابقا في موقعنا

التفاصيل والفديو على اللنك التالي

http://arabic.rt.com/news_all_news/news/62721/

 

ثبات ثاني لفرضيتنا حول وجود مايشبه القاعده الفضائيه الألهيه في القدس الشريف

 
 

    إثبات فرضيتنا    

 

 

إثبات فرضيتنا  . . . . ؟

افترضنا في بحثنا الموسوم (التغيير الزمكاني) والصادر عام 2005 والمنشور في اليوكيبيدا الدولية وكان فحوى المحاضرة التي قدمناها في الجمعية الباراسيكلوجية العراقية عام 2006 في قاعة نادي الصيد العراقي والمنشور في مجلة صوت الجامعة في العدد 14 والصادرة بتاريخ أيار 2007 والعدد 15 حزيران 2007 وموقع النادي (www.firnasaero.com ) وقد جاءت الفرضية بالنص (
هذه المحاولات الناجحة المعروفة لدينا لطيران الإنسان يجب أن لا نجزم بأنها هي الوسائل الأولى والوحيدة أو المثلى للتحول المكاني . لأنها ببساطة الوسائل الظاهرة الملموسة فقط فهناك طيف واسع من الحزم الضوئية التي لا تستطيع أبصارنا رؤيتها وكثير من الترددات الصوتية التي لا نسمعها وفي الكون كثير مما لا نستطيع فهمه أو) 
 : أنَّ الآلات والوسائل الاعتيادية المعروفة لدينا لاختراق المكان والزمان بامتطاء الهواء أو مغالبة الاستمرارية أو رد الفعل الجذبي أو الإعاقي ليس هو الأول ولا الأحسن وأن هناك وسائل انتقال قديمة ، متفوقة على هذا الأسلوب . . كل ما في الأمر أن قدراتنا العلمية أو المعرفية أو الإخبارية (المتداول العام) لم تصل إلى المستوى الذي يشاء الله لها ذلك أما خاصة الخاصة فهي متاحة لهم كما سخر لحواريِّ نبي الله سليمان عليه السلام ما أٌتَّي من العلم أو ما شاء له الله أن يضع فيه حكمته ( اللهم أهدنا لما تشاء من الحكمة ومن أوتي الحكمة أوتي شيئاً عظيماً وهو خيراً كبيراً ) .
إنَّ هذه الآلات التي تصنعها العامة من الطائرة الصغيرة إلى المركبة الفضائية لتغالب بها تحدي تغيير المكان والزمان ما هي إلاَّ محاكاة بسيطة وبدائية لما موجود فعلاً في الكون من وسائل غارقة في القدم مبنية على علم متفوق على أفكارنا البسيطة والبدائية جداً مثل الإنسان القديم الذي لم يكن يحاكي الطيور كما يشيع التصور الخاطئ بل إنه يحاول أن يقلد مركبات وأناس أو كائنات معينة أخرى كانوا ينتقلون خارج القوانين الفيزيائية المعروفة لدينا والتي أبتكرها الإنسان ليكبل نفسه بها)إدراكه إلاَّ أنه موجود
) حيث يحدد الافتراض إن تجارب العالم المسجلة والمعروفة لصنع آلات مغالبة الضغط الجوي وامتطاء الهواء والتي تمكن الإنسان من الطيران والانتقال المكاني وتجاوز التضاريس الأرضية وتسجيل فارق زمني عن وسائل النقل في البعدين الأرضي والمائي إلى تسخير البعد الثالث وهو الهواء . . كل تلك الوسائل والمعدات والآلات ما هي إلاَّ تقليد صنع آلات متفوقة وغارقة في القدم وليست تقليد للطيور . . . وبقي ما ذهبنا إليه فرضية منسية لحين اكتشاف لُقى آثارية في كولومبيا . . . أُعتبرت في بادئ الأمر عبارة عن تمائم ليس إلاًّ . . وبعد فحص النماذج من قبل مختصين في العلوم الجوية ليتفاجئوا بأن هذه الأشكال ما هي إلاّ نماذج مصغرة (Static model) لمركبات جوية حقيقية ومأهولة كانت تستخدم في ذلك الحين في حضارة القويمبايا (Quimbaya) وعندما ركبت لها قوى دفع أنجزت طيران متكامل  متفوق في بعض الأحيان على المركبات الجوية الحالية من جهة التصميم الإيروديناميكي ومعامل الرفع والأنهواء /الإعاقة وهذا نص الخبر كما أوردته وكالات الأنباء -

أثارت مجموعة من القطع الأثرية الذهبية والتي وجدت في كولومبيا ويعود تاريخا ما بين عامي 600 و 800 قبل الميلاد إهتمام الكثير من علماء الآثار من حول العالم بحيث يعتقد مجموعة من العلماء أن هذه القطع الصغيرة, والتي حللت في البداية على أنها مجموعة من القطع ذات المعاني الدينية (تمائم) جسدت لتمثل أشكال حشرات بإدعاء أن هذا الشعب القديم كان يقدس الحشرات, قد تكون مجسمات تمثل طائرات حقيقية كانت تستعمل في الماضي.

إكتشاف أثري يرجح إستخدام الإنسان القديم للطائرات قبل أكثر من 2000 عام

كان أكثر الأسباب التي دعت العلماء للتفكير مليا في أن هذه التمائم الصغيرة عبارة عن تجسيد لطائرات أكبر كانت تستخدم في الماضي سببان, الأول هو الدقة المتناهية لهذه التمائم بحيث تصف مجسمات ديناميكية هوائية (Ayrodynamic) متقنة بإمكانها الطيران بشكلها وكما هي حسابياً إذا ما جسدت في طائرات أكبر حجما. والسبب الثاني في إختلاف تصميم هذه التمائم عن أشكال الحشرات في العديد من الأوجه أهمها في كون الأجنحة في وسط الجسم وليست في الأعلى كما الحشرات وأيضا الجناح الخلفي والذي يستعمل في الطائرات لحفظ التوازن والتوجيه ولا يوجد مثله لدى الحشرات. الصور التالية لأحد تلك التمائم ويتضح عليها ما لاحظه العلماء.

إكتشاف أثري يرجح إستخدام الإنسان القديم للطائرات قبل أكثر من 2000 عام

إكتشاف أثري يرجح إستخدام الإنسان القديم للطائرات قبل أكثر من 2000 عام

إكتشاف أثري يرجح إستخدام الإنسان القديم للطائرات قبل أكثر من 2000 عام

ما أثار دهشة العالم هو حين قام أحد إختصاصيي الطيران بإعادة بناء مجسم بحجم أكبر مطابق تماما لهذه التمائم وقام بإدخال محرك داخل هذا المجسم فإن هذا المجسم طار من أول تجربه بدون أية مشاكل تذكر من ما أيد نظرية كون هذه التمائم هي أشكال ونماذج مصغرة لطائرات أستخدمت بالفعل في ما مضى. الفيديو التالي لتجربة إعادة صناعة طائرات الماضي

 

التمائم المكتشفة تتبع لحضارة القويمبايا (Quimbaya) وهي حضارة لشعوب سكنت قديما ما يعرف اليوم بـ (كولومبيا) في شمال القارة الأمريكية الجنوبية وتعد هذه الحضارة من أكثر الحضارات القديمة غموضا ولا يعرف التاريخ التقريبي لبدايات هذه الحضارة وتسجل الآثار التاريخية أن هذه الحضارة إندثرت تماما ولم يعد لديها وجود ولا تعرف أسباب اندثارها ولكن أفضل تقديرات العلماء كانت لفترات تواجد تلك الحضارة كانت ما بين عامي 300 إلى 1550 قبل الميلاد. ووجدت الكثير من المشغولات الذهبية المتقنة التابعة لهذه الحضارة وكانوا يصنعون منحوتاتهم الذهبية من 70 بالمئة من الذهب الخالص مخلوطا بـ 30 بالمئة من النحاس من ما كان يضفي لمعاناً كبيرا على كل أعمالهم الذهبية الصورة التالية لأحد الأعمال الذهبية.

إكتشاف أثري يرجح إستخدام الإنسان القديم للطائرات قبل أكثر من 2000 عام

من أعمالهم الذهبية التي وجدها العلماء كان أكثرها إثارة للجدل التمائم المصممة على شكل طائرات والتي ذكرناها في بداية هذا المقال ولكنها ليست الوحيده فمن آثار تلك الحضارة كان المدقة والوعاء والتي تستخدم هذه الأيام لتخزين الكحل والزينه. الصورة التالية للمدقة والإناء المكتشف.

إكتشاف أثري يرجح إستخدام الإنسان القديم للطائرات قبل أكثر من 2000 عام

 

 

 

 
-وهذا إن دل على شيء فإنما يدل أن العقل العراقي يمكن له أن يتوصل لما يعجز عنه العالم المتقدم وستثبت الأيام والسنين كثير من الفرضيات العراقية كما أثبتها العالم الأنوائي العراقي  الدكتور عبدالجبار عبدالله (الشروكي العظيم) والذي صمم منظومة استنطاق الصور الجوية وتحويلها إلى رقمية قبل العالم المتقدم بثلاثين سنة وأسس لعلم الاستشعار عن بعد من خلال التباين الحراري لينتج منها علم التنبؤ الجوي المتفوق . . . كما أنه تنبأ بإمكانية تصوير التفاعلات الكيمياوية ما بعد سرعة الضوء نافياً نظرية اينشتاين النسبية الخاصة والتي تقول بتلاشي التباين اللوني بعد تلك السرعة وقد حصل العالم المصري الأصل أحمد حسن زويل على جائزة نوبل سنة 1999 على نفس الموضوع ولم ينكر أنه اعتمد على فرضية الدكتور عبدالجبار عبدالله . . . والذي أعاق الدكتور عبدالجبار عن الوصول لهذا الإثبات عدم اختراع التصوير الرقمي في زمنه .

وكثير من الفرضيات والابتكارات العراقية أُخفيت عنا لزرع حالة اليأس والقنوط في نفوسنا وما توصل علماؤنا الذريين إلى إحداث الانشطار النووي البارد في المختبر خارج المفاعل إلاّ احدها والتي سرقها أعضاء لجان التفتيش على البرنامج النووي العراقي وحصلوا على جائزة نوبل بالفيزياء في أحدى السنين . . العراقيون سيضلون مصداق لقول رسول الله الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم حين قال (العراق جمجمة العرب) والجمجمة هم وعاء العقل والتفكير وقول رسول الله إبراهيم الخليل عليه السلام (قوم أودع الله فيهم سر حكمته ومروءته)

وطن بهذه العظمة التي حباها الله له لن تغلبه الصروف والمحن ولن تثنيه النوائب من مكانته كجزء فاعل حي في بناء الحضارة الإنسانية لخير كل البشرية .

وسينهض لا محالة كالعنقاء من بين الرماد . 


 

 

مدرب طيار

محمد راضي فهد التميمي

رئيس نادي فرناس الجوي

الرئيس السابق للاتحاد الجوي العراقي

 
 

    طيران الشباب وعراق المستقبل    

 

  
 
تأسست جمعية الطيران العراقية عام 1933 ومدرستها الأولى للطيران عام 1948 بهدف نشر وترويج الاستخدام الحديث للبعد الثالث (الهواء) في التنقل بعد الأرض والمياه وتسخيره لخير الناس وقد حًّرفَ النظام البائد الجمعية عن غرضها الشريف بعد أن صفىَّ ممتلكاتها كمنظمة غير حكومية وحولَّها إلى دائرة رسمية تابعة لوزارة الشباب بأسم مؤسسة جمعية الطيران العراقية عام 1970 ومن ثم المؤسسة العامة لتدريب الشباب وحولهَّا إلى منظمة شبه عسكرية لتشجيع الشباب على الانخراط في مؤسسته العسكرية والتي بناها لكسر شوكة الشعب أولاً والاعتداء على الآخرين بعدها حلمه المريض في تحويل العراق إلى بروسيا العرب كما صممها نيتشه وبناها بسمارك وجنا هتلر الدمار لشعبه والعالم وكذلك قطف النظام البائد الويلات والاحتلال للعراق .
الأهداف السويَّة المفترضة لطيران الشباب المزمع تأسيسه في وزارة الشباب يجب أن لا تقتصر على تدريب الشباب لقضاء أوقات الفراغ وحسب كونها ممارسة ورياضة مكلفة يمكن تحقيق قضاء وقت الفراغ بغيرها بكلف أقل . بل بناء جهاز يخدم توجهات أكبر.
أولاً : يبني جسم نظام ضروري للمجتمع العام في تقدمه المدني والحضري
ثانياً: إيجاد مهن علمية وفرص عمل فعالة تقتضي من عناصره التقدم العلمي أساساُ ومستوى عالي من المحافظة على اللياقة الصحية والرياضية والثقافية والاجتماعية والمواصلة في متابعة التقدم والتطور التكنولوجي العالمي .
ثالثاً : عناصر فعالة في بناء عنصر يخدم التوجهات بنائه ونافعة لهم ولمجتمعهم كونها مهنة وعلم وسياسة وممارسة ضرورية لتطور المجتمع في حركته باتجاه اللحاق بالتقدم الكوني للشعوب الحرة .
حيث أن الانتشار الجغرافي لتعمير الأرض واستغلالها يحتاج إلى وسائل نقل ومواصلات مناسبة . . فترى أن التزاحم السكاني على المدن بسبب تمتعها بالخدمات الحضرية الجاذبة وتوفر فرص العمل حتى ضاقت المدن بمن عليها .. بينما الوسائل الحديثة للنقل أدت لانتشار المدنية وتأسيس مدن جديدة .. وخبراء الاقتصاد يؤشرون إلى إمكانيات واسعة لتأسيس حياة جديدة في كثير من البقاع العراقية إلا أن ضعف طرق التواصل تحد من ذلك .. ونحن في الدولة العراقية مكتفون بالوسائل الغير ثورية في تجديد الحياة رغم مرور أكثر من قرن على دعوات التحديث والآلاف من المجلدات والكراسات والصحف الحمراء والخضراء والصفراء والحركات السياسية ذات الصرخات الهستيرية (الثورجية) والنتيجة ضياع مستقبل الجيل الجديد ووصوله إلى اليأس من السياسيين والكفر بالدولة المتخشبة المشاعر والأحاسيس والوسائل والتي عجزت من أن تقدم لهم أي شيْ إلا تربية الأنانية والاعتداء على الغير وتسليط النخب الحاكمة على حقوق ومصائر المجتمع . والذين عبروا في أول فرصة سنحت لهم بتدميرها وسيدمرون أي كيان يبنى مكان المدمر ما لم يكونوا هم الهدف الحقيقي لبنائه .
 
ووزارة الشباب إذا تحررت من النمط التقليدي لدواوين الدولة وخلعت السموكنغ الكريه ووضعت لها أهداف سامية في انتشال جيل الشباب من الضياع بل وحتى ألاَّ تكون فقط (مُخَّمِدْ صدمة للدولة) من أخطار الانفجار المحتمل للمارد الشاب يجب عليها أن تعمل على إقرار سياسة مجتمعيه علمية كاملة عن طريق تأسيس وإطلاق حركة إنقاذ الشباب لإستيعاب أحلام وآمال الجيل الجديد ووضعهم في الطريق الصحيح أولاً لتطمين مستقبلهم وبالتالي جعلهم لبُنات صحيحة في بناء المجتمع المعافى . وتنظيم ذلك بوعاء تنظيمي جماهيري وأول هذه الخطوات هو في تأسيس مشروع وطني للتشغيل الواسع السريع يُقر من أعلى السلطات التشريعية والتنفيذية للدولة . وبما أن الوضع الاقتصادي العام للوطن في أدنى مرتبة وبالتالي الحجم المتاح للاستثمار واطئ فيجب التفتيش عن أقل القطاعات المقترحة للتعميم حاجة لرأس المال وهي بلا منازع الزراعة .. وقد أنعم الله عز وجل على العراق بالأرض والمياه والأيدي العاملة مما يلقي على النخب الحاكمة الجديدة الحجة.
وقائل يقول . . ما علاقة هذه المقدمة الطويلة بطيران الشباب ؟ ؟ ؟
المشروع المقترح لكي يطبق على الأرض لا بد من معرفة التيار الشبابي بكل مكوناته وبدقة متناهية فلكي نزج بشباب مديني على الأغلب في بيئة ريفية يجب أن نُطمئن خوفه المتجذر من رهاب البعد والنأي والغربة المتأصلة في النفوس ولا بد في هذه الحالة أن نرتب له التواصل مع أُمِه المدينة التي يتوق إليها ويتمسك بأزقتها .. ولدينا تجربة ذات مغزى فكثير من الجنود لم يكونوا يبالون من نقلهم إلى الرطبة (H3) على بعدها القصي لأن هناك طائرة يومياً تنقل المجازين إلى بغداد في أقل من ساعة بينما حتى ينتقل من أطراف ديالى يحتاج لثلاثة ساعات على الأقل .
إنَّ بناء جهاز نقل وخدمات جوية خاص بالشباب المستعرب وبتكاليف حديه لا تتجاوز أل 300 دولار لنقل 15 راكب أو 1250 كغم من الحمولة لمسافة 185 كم وبأقل من نصف ساعة طيران يمكن أن يوفر تقبل نقل موطن العمل والحياة إلى الفيافي والقفار البعيدة وأعمارها إذا اطمأن في إيصاله للمدن بفترة قصيرة عند الحاجة وتوفر وسائل مواصلات أخرى للحالات العادية .. وشيئاً فشيئاً مع تقدم الحياة الجديدة في هذه المستوطنات سنجد أن الحاجة للتنقل الجوي ستقل شيئاً فشيئاً وبالتالي إنفاق الدولة سيقل حتماُ لمطابقة المقاييس الاقتصادية العالمية وفي خلق مدن جديدة وتقاليد عمل خلاق واقتصاديات جديدة وإقتلاع هذه الحالة المزرية من الأكتضاض الخطير على كيان الدولة العام .
هذا هو هدف مشروع طيران الشباب برأيي المتواضع . إضافة إلى أن هذا القطاع بعد 6-7 سنوات يمكن له أن يمول نفسه بنفسه عن طريق خلق صناعة جوية تقدم للمجتمع خدماتها في التدريب الجوي والتكسي الجوي وصناعة الطائرات الصغيرة ونقل رجال الأعمال والشحن الجوي والطبيب الطائر والإسعاف الجوي والطيران الزراعي  واستمطار الغيوم ومراقبة الطرق والحدود واستنبات المراعي وتنشيط المناطق السياحية
 
والأهم من كل هذا كجهاز طوارئ وفي النكبات على المستوى الوطني العام . وعائد هذا القطاع عالمياً هو بين 27-34% من الاستثمار ولكي ينبثق هذا الحلم إلى الواقع يجب أن يدرس بإستفاضة من دوائر الوزارة ونادي فرناس الجوي ومفاتحة مجلس الوزراء لعقد مؤتمر أو حلقة دراسية من الوزارات ذات العلاقة بالموضوع مثل وزارات الزراعة والصناعة والتخطيط والداخلية والنقل والعمل والشؤون الاجتماعية والري والنقابات مثل المهندسين والمهندسين الزراعيين والاقتصاديين وغيرها للاستفادة من ملفاتها في أحسن المواقع والسبل والأساليب لتطبيق التجربة وبما أن الوزارة قد اختارت مطار الرزازة فليكن محور مطار كربلاء الدولي – طريق الحج البري والبدء بإتجاه الصحراء وتأسيس قرى ريادية تحتوي 80-100 كرفان يصنع بأيدي الشباب وفق تصاميم حديثة وامدادهم بمولدات كهربائية تسيرها مراوح الهواء وتصنيع رؤوس التوليد في الصناعات الكهربائية واستغلال المياه الجوفية بواسطة ملاكات وزارة الموارد المائية وبناء مهبط للطائرات الصغيرة كل 30-50كم يكون مركز منطقة إدارية تحوي مستوصف ومدرسة وسوق وبالاستفادة من تجارب الشعوب الأخرى كأستراليا ومصر والسعودية والامتداد التدريجي في عمق الصحراء مع إمكانية مد خط ثاني من النجف أيضاً وامتدادات أخرى من ميسان بأتجاه جزيرة سيد أحمد الرفاعي / مركزها البتيرة . أما أمثل منطقة للتجربة فهي محور بيجي حديثة ونظراً للظروف الأمنية الحالية للمنطقة يؤجل لحين استتباب الأمن فيها .
سيكون امتداد قرى الشباب الرواد إضافة إلى خلق حياة جديدة وفرص عمل جديدة واقتصاديات جديدة خلق استقرار أمني في بقع الانتشار لأنه ليس هناك أقوى من أناس مقتنعين بمستقبلهم ودليلنا سويسرا هذا البلد الصغير جداً والذي لم يجرؤ أي طامع على اختراقه حتى هتلر في زهوه انكفأ على طريق الـ 110 كم التي أحتلها منهم رغم أنفه وهو في عزه .
وبرأيي المتواضع إذا استطاعت وزارة الشباب أن تحدد لها فلسفة وإستراتيجية بنائه وجهاز تنفيذي مناسب لتطبيق هذه السياسات والخطط مكثت في الأرض الصلبة فيما ينفع الناس أما إذا لم تفعل ذلك ستذهب جفاءاً لا سمح الله وطيران الشباب أول هذه الأجهزة الممكنة التحقق لأن أدواتها في أيدينا ولنا الدراية الكاملة في انطلاقتها ويمكن ذلك في التفصيل الملحق بالدراسة .

الجهاز المقترح لطيران الشباب
أسلفنا القول أن الدولة العراقية من خلال وزارة الشباب السابقة كونت جهازاً جوياً كبيراً في حجمه وتتوفر بعض مكوناته البشرية وهي في تواصل مع نادينا ويمكن أعداد جهاز معقول من الطيارين والمهندسين والفنيين والقيادة الفنية عن طريق إيجاد ملاك خاص بهم وتنسيبهم لنادي فرناس الجوي واعتبار النادي كمُنَفِذْ لمتطلبات الوزارة عن طريق دعمه وإعادة اعتباره كأحد منشئآت الوزارة دون ضمه إليها . لإعطائه المرونة المطلوبة لتفاعله مع عالم الطيران الحديث وتطوراته المتلاحقة حيث أن ربط الطيران في مؤسسات الدولة لم ينجح في أهم مؤسسات النظام السابق وهي القوة الجوية والخطوط الجوية الضرورية لرأس السلطة ومخابراتها وترفها البشع .
 
وبالتالي محاسبة النادي على الإنجاز . . مثلاُ نريد تدريب 200 طيار و50 مهندس و150 فني سنوياً وتسعر كلفة التدريب قياساً بالعالم وتوفر الأدوات والبنى التحتية والطائرات والمعدات والمناهج وتحسب بمقاييس اقتصادية وتخصم قيمتها من التكلفة أعلاه وهكذا لأعطاء صفة المرونة الأكبر لحركة النادي وتدقيق المخرجات بالفحص الوطني والدولي لمعرفة مطابقته للمستويات القياسية المطلوبة . وهذه هي الطريقة الأكثر جدوى والأحسن عطاءً والأقل كلفة والأكثر مرونة . لأن تجربتنا في المؤسسة العامة لتدريب الشباب تلقي ضلال قاتمة لأسلوب اعتماد الدائرة الرسمية في التدريب الجوي ففي أحدى المرات كان لدى المؤسسة 91 طائرة وكانت مجموعة النادي مؤسسة داخلها بطائرة واحدة قديمة وبعدد محدود من الطيارين ومهندس واحد وثلاثة فنيين كان ينجز (4) أضعاف كل إمكانيات المؤسسة والتي كانت تنفق ما يقرب الـ 60 مليون دولار سنوياُ وبـ 22 طيار مدرب بسبب أثقال الروتينية واللوائح مما يرفع التكلفة الإجمالية إلى مستويات خيالية في إعداد العنصر الواحد .
أما إذا أُريد للتجربة الأسلوب الحكومي الروتيني العادي وهذا مما لا ننصح فيه فيمكن اعتماد الأسس التالية والتي تصلح للاختيارين :ـ

1.    الملاكات الجوية الممكنة العطاء والثابتين بالتجربة الطويلة على أمكانية تأسيس عمل جوي فيهم وهم من مختلف الأختصاصات (الملحق 1 بالأسماء والعناوين)
2.    إعدادهم وتصنيفهم للمهمات المزمعة وإدخالهم دورات Refreshment courses أولاً في الداخل (نادي فرناس الجوي) والناتج منهم يطور خارج العراق وننصح بباكستان وجنوب أفريقيا أو الأردن .
3.    استيراد المعدات والطائرات اللازمة للتدريب وفق الملحق (2)
4.    إستيراد المناهج الدولية المعتمدة الموحدة من Jebeeson مع أول المستويات لأعلاها وفق الملحق (3)
5.    بناء (4-5) مدربات أرضية تشبيهيه وتدريب وتدريس الطواقم الخاصة بها وفق الملحق (4)
6.    تأسيس مكتبة علمية المصادر من أمهات الكتب العالمية لكل من الأختصاصات الجوية ترتبط بها دار صغيرة للترجمة والنشر الجوي تعمم الاستخدام الجديد وتظم المهتمين في هذا الشأن .
7.    يكون طيران الشباب ضمن مطار كربلاء الدولي المحال للتنفيذ وليس مستقلاً لكي نتجاوز تجربة المطار الخاص بالشباب الفاشلة في بعقوبة وخان بني سعد واستخدام المطار الجامع لكل الأختصاصات . وذلك لتوفير أرصدة بناء المدرج وتعويد الشباب حركة المطار الكبير ومستلزماته والاستفادة من الإمكانيات الجوية الكبيرة في المطار الدولي والتسهيلات الملاحية والتعود على الحركة الشاملة للطيران العالمي .
 

8.    تنظيم علاقة جيدة مع الطيران المدني ومفاتحة أُمهات المنظمات الجوية والجامعات الدولية بعمل Scholar ship لإلحاق مستوياتنا بالعالم .
9.    المحاولة بعقد اتفاقيات شراكة واستثمار مع الشركات العالمية للاستفادة من الموارد المتاحة في تحقيق الأهداف .
10.    تدريب الشباب يبدأ من الصفر على بناء نماذج الطائرات الأولية ومن ثم المتقدمة وتطييرها والناجح يحول للطيران الشراعي المسحوب بالونش ومن ثم بالطائرة ومن ثم المتقدم يدخل مسابقة لدخول طيران المحرك لمستوى الطيران المنفرد الأول First solo (تشويقية) ومن ثم P.P.L إذا كان مستواه جيد وتدريب آلات محدودة ( IMC rating ) ومن ثم متعددة ألمحارك وبعدها C.P.L\IR وبعدها  A.T.P.L و Cariere course وهكذا لأعلى المستويات مع أدناها والأخير في ربط الاختصاص بدراسة هندسة الإدامة .
11.    التدريب المظلي : البدء بدورات أرضية وعلى أجهزة المحاكات(Wind tunnel) وال Simulator بعد ذلك تنظيم القفز من البالون وبعدها من الطائرة والملحق (5) يبين الأحتياج الأولي من المظلات .
12.    نماذج الطائرات : بدء شبه مدرسة لتدريب وتدريس نماذج الطائرات من أول دراسات للنظريات وبدء بناء طائرات البسيطة من خشب Balsa وصولاً للطائرات المتقدمة المبنية من الأيبوكسيات وتجدون الملحق (6) بيان بالاحتياجات .
13.    صناعة الطائرات : Amateur built يمكن أن يُبدأ من طائرة صغيرة Experimental  (تجريبية) ومن ثم الوصول للطائرة المرخصة certified وهكذا يمكن أن يكون مشروع مجدي علمياً وإقتصادياً واللحاق بالعالم الذي مرَّ عليه أكثر من 100عام ونحن ننتظر . القرص المدمج المرفق (7)
14.    إدخال رياضات جوية أخرى كالبالون Powerd parachute  و Altra light والمظلات المسحوبة الشاطئية بأسلوب علمي مدروس . المرفق (8)
15.    حدائق وملاعب أطفال ومتحف / تأسيس لعب كبيرة تحاكي الطائرات والمظلات والأجهزة الجوية لجذب أهتمام الأطفال ومتحف يبنى فيه نماذج من طائرات التاريخ المهمة والحالية كمتنزة يستقي منه الأطفال والناشئة والشباب والكبار الترويح والثقافة الجوية والمتعة وبداية جلب اهتمامهم لعالم الطيران والتكنلوجيا الحديثة مع نشريات وبوست كارتات جميلة تعريفية توزع على الزوار .
16.    التدريس الالكتروني Pc-Pilot / تأسيس مشابه للمقهى الالكتروني وهو عالم جديد من الممارسة الجوية بدأ ينتشر عالمياً . وربطه بالعالم من خلال الانترنيت .
17.    الطائرات الورقية Kits / نشر هذا العالم من الممارسة شعبياً من خلال استجلاب الطرق والكراسات والكتب الخاصة بها وتنمية المعرفة في هذا المجال .
18.    الدراسات الهندسية والفنية / تأسيس دراسات من مستويات الإعدادية الفنية الجوية للمعهد الفني إلى مستويات الدراسات الأولية في تحويل Designing – Engineer  إلى Maintenance - Engineer  بما يحول هذه الطاقات إلى العطاء الفعال للمجتمع




19.    الملاكات الجوية / للنادي مشروع مقر من وزارة التخطيط لتحويل ملاكات الجيش السابق الجوية من طيارين ومهندسين وفنيين إلى مؤهلات الطيران المدني الدولية وشهاداتها وهذا المشروع الوطني يمكن تفعيله في مشروعنا الجوي للإستفادة من خبراتهم المتراكمة والمتوارثة لديهم من سنة 1929 ولحد 2003 بما يمثلون من ثروة وطنية يجب احتضانها والاستفادة منها لخير وبناء الوطن .
20.    القيادة الأختصاصية / هذه المقدمات الواسعة من سعة المشروع وعمقه العلمي والأجتماعي تحتاج لعناصر قائدة وفنية محنكة لا تنظر للصفقات والفوائد المباشرة لأشخاصها بل للوطن بعين رحيمة . يجب والحالة هذه اختيار أشخاص بعناية فائقة لحمل هذه المهمة الجسيمة . بأعتماد الأسس العلمية الرصينة والإبتعاد تماماً عن الملوثين والكوترجية وأصحاب الأفواه الجمبازية من القوالين الفارغين .

واتمنى النجاح لهذه التجربة وعسى أن أكون في هذه الدراسة قد وفينا جزء يسير من الفضل الذي قدمته لنا هذه الوزارة التي قدمت لنا الكثير من الإعداد في أرقى معاهد العالم ونقلتنا إلى مستوى ممكن أن ينفع الناس

مع بالغ التقدير

 




المدرب الطيار

محمد راضي فهد

 رئيس نادي فرناس الجوي

الرئيس السابق للاتحاد الجوي العراقي













 
 

    طيران الخدمات العامة . . . وعراق المستقبل    

 

 
تخيل أن تختفي السيارات الصغيرة والمتوسطة كافة من الشوارع ، كم ستكون الحياة صعبة فقد تأسس الطيران العراقي عام 1931 و جمعية الطيران العراقية في 24/5/1933 والخطوط الجوية في 18/5/1938 ومنذ ولادته كان أعرجاً وأحولاً وبلا أفق أو فكر شامل ، أسسنا السلاح الجوي وطائرات النقل الجوي الخارجي دون أن نلتفت إلى داخلنا رغم رداءة الطرق والوسائل التي تربط المركز بأطراف القطر وكان الحل المنطقي الربط الجوي الخفيف والمتوسط ولا توجد حجة بضعف الإستثمار وقلة الموارد العامة فقد جمعت بواسطة جمعية الطيران العراقية تبرعات مكنتها من شراء (4) طائرات قاصفة إيطالية الصنع (بريدا) أهدتها للقوة الجوية وهي ضرورية إلاّ أن تنمية حياة الناس أهم ، كنا بحاجة إلى فكر تخطيطي (السبر النطاقي الشامل) الذي يدرس المجال الحيوي لنشاطه ويوصف الأحتياجات العامة للمجتمع ويضع الحلول الخاصة بها مبادراً غير ملحقاً أو تابعاً لأوامر الحكومة وأهوائها بل يعرض قضيته للمجتمع العام وقد ينجح في إستمالة الرأسمالية الوطنية وهذا كان رهانه الناجح الذي لم يعمله فمثلما حُرِمً مواطنينا في جبال قلعة دزة من خدمة وصول الطبيب الطائر وتسويق فواكههم اللذيذة لأبن البصرة ، أبقيناهم في الطرفين للعزلة وعدم التواصل وحرمنا البدوي من وصول الخدمات إليه وأبقينا الواحات والأقاصي خاوية جرداء ولم تستغل مساحات شاسعة لصعوبة تصور أنسان يقبل العيش على بعد 200 كم عن أقرب مدينة وأقرب جيران له يبعد عنه أكثر من 80 كم حيث رهاب العزلة وفقدان الآمان والخدمات الصحية والتعليمية وتأمين الطوارئ . . . فأكتضت المدن بالناس وتدافعوا بالمناكب على البطالة والشظف والضوضاء ومدن الصفيح القذرة رغم الحلم الرومانسي البدوي الكامن في أعماقهم (على ذمة المرحوم الأستاذ علي الوردي) فالنفس تواقة للفلاة ولمن تركز الخدمات الحضرية في المدينة أكثر اغراءاً ولردم هذه الهوة كنا نحتاج لإستخدام عدد قليل من الطائرات الصغيرة والمتوسطة والتي كانت موجودة ومركونة في كثير من مطاراتنا ولا تعرف العقول المتحجرة كيف تحويلها إلى بنائه للحياة كنا نستخدم ملايين السيارات الصغيرة والمتوسطة وعشرها من الكثيرة وكانت هذه المعادلة مطلوبة في الطيران أيضاً .
 
 
 
كيف يستخدم العالم الطيران العام  
كينيا   : دولة أفريقية فقيرة أسست وحدة الطبيب الطائر لإيصال خدماتها الصحية إلى القرى الي لا يمكن الوصول المناسب لا بالطرق الأخرى لوعورة الطرق وكثافة الغابات وخطورتها استخدمت لذلك (8-7) طائرات سسنا صغيرة في المشروع وأمنت بذل تقديم خدمات إنسانية وطبيه متقدمة لكل رقعتها الجغرافية وأمتد نشاط المشروع لدول شرق أفريقيا الأخرى المجاورة .
النيبال  : الدولة الآسيوية الواقعة على جبال الهملايا وظفت طائرتين تربو بورتر PC-6 حمولة الواحدة منها 1000 كغم لتختصر رحلة تستغرق 21 يوماً إلى 25 دقيقة وترفع تجارتها من الأعشاب الطبية إلى عشرات الملايين من الدولارات بعد أن كانت تعتمد البغال في نقلها (وزارة التخطيط العراقية سبقت النيبال في إراحة البغال من العناء فقد توصلت دراسة دقيقة وعلمية أن النقل بطائرة (Me-8) السمتية أقل كلفة من النقل بالبغال مع العلم أن السمتيات هي الأعلى كلفة ساعة طيران بين الطائرات الأخرى لتعقد الجناح الدوار ومنظومته) .
 
مصر العربية  : عالجت مشكلة البطالة والأكتضاض السكاني الخطير للمدن في التوجه لإستيطان المناطق الصحراوية إذ زودتها مسابر الأقمار الصناعية الروسية بمكامن مائية ضخمة في عمق الصحراء الغربية لتؤسس عليها مدن الواحات إبنداءاً ، ومن ثم ربطت فيما بينها بعد ذلك لتؤسس فيما يعرف الآن بالوادي الجديد والذي يستوعب ملايين الناس لإستغلال الأرض البكر تركتز على قاعدة خدمات جوية نشيطة تحرق الغربة والنأي بآلة العصر السريعة (الطائرة) والمواصلات الحديثة الأخرى .
 
هولندا : تعمتد في تصدير منتوجاتا الزراعية على شبكة واسعة من الطائرات توصل الألبان واللحوم والزهور والمنتوجات الحرفية الريفية بما يوفر لإقتصادها مليارات الدولارات .
 
المطر الأصطناعي والتعديل المناخي جوياً
أفتتح العالم في بداية العشرينيات من القرن الماضي التدخل الأصطناعي في تمطير الغيوم بواسطة الطائرات ليصل إلى تحدي تعديل المناخ وفي هذه الأيام يقوم البريطانيون في محاولة تكوين الغيوم .
 
المشروع التايلندي الدولي
 
تعاونت أمريكا وجنوب أفريقيا ودول أخرى في إنجاح مشروع إستمطار غيوم المناطق الحارة وقد توصلوا إلى إمكانية زيادة الهطول الطبيعي من 65600 م3 قبل التدخل إلى 137100م3 بعد رش 1200كغم من كلوريد الصوديوم الرخيص بالطائرات في أعلى الغيمة وبتكلفة بلغت 2 سنت للمتر المكعب الواحد وبزيادة عامة سنوية في الهطول على تايلند بين (12-14%) عما مُسجل خلال 40 عاماً وهذا يعني فتح نهر متوسط في ذلك البلد علماً أن المطر يعطي ضعف إنتاجية المزروعات التي تُسقى سيحاً وقد توصلت لذلك أربعة جامعات وثلاث وكالات جوية متخصصة تشرف على المشروع من ضمنها وكالة ناسا الفضائية الأمريكية (جلَّ الله في عظمة آياته فقد أشار لذلك في محكم كتابه العزيز وبوضوح تام)
 
روسيا والتعديل المناخي /  خططت ونفذت مشروعاً خارقاً في إستمطار الغيوم وإستثماره فقد أسست بحيرة في منطقة الأورال أكبر من مجموع بحيرات العراق وبإستثمار أقتصادي فذ ، فقد أسست مشاريع تنمية الثروة السمكية والأحياء المائية والمدن والمنتجعات السياحية والمصانع المرافقة . تفوقهم الآخر كان في إسقاط الصغيع الضار خارج المناطق الزراعية والمدن ، كما أنهم أزاحوا الغمام أمام أعين الشمس ليرفعوا درجة حرارة موسكو بين (6-7) درجات في نفس أنواع طائراتنا التي ركناها في المطارات وأصبحت مأؤى للكلاب .
 
الطيران والمدن السياحية / تزخر جزر البحر المتوسط بدءاً باليونان وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وصولاً إلى الطرف الآخر من الأطلسي في الكاريبي ومدن أمريكا الجنوبية والشمالية في الإستخدام لبواسع للطائرات الصغيرة والمتوسطة لنقل السائحين لقضاء الإجازات والوصول للموقع بفترة قصيرة وما أحوجنا لهذه الخدمات التي ستُنَشِطَ حتماً مناطق شمالنا الحبيب الجميلة ومناطق الجذب السياحي في الصحراء والمناطق الأثرية الزاخرة .

تجارب شخصية

كيف ازدهرت صحراء تكساس
ضاقت المدينة بأربعة أخوة وضاقوا بها في خمسينيات القرن الماضي وصمموا على ركوب الصعب في أختاروا الصحراء إستثماراً ، وكانت طائرة السسنا 180 عصاهم السحرية في إستثمار الأقاصي البيد فهي صغيرة تتسع لستة ركاب وحمولة 700 كغم كانت سلاحهم العجيب فهي تبذر البذار وتسقي الزرع وتسمد وتعفر وترش المبيدات الحشرية وتنقل المحصول النادر للأسواق وتتبضع للعمال وتنقلهم في إجازاتهم فهي اسعافهم المنقذ ونمت وإزدهرت أرضهم فأستقدموا طائرة ثانية وثالثة وآلات ووسائل جديدة وشيئاً فشيئاً وصل إستثمارهم إلى رقعة زراعية تفوق مساحة العراق المزروعة .

بريطاني في العراق
كان مدرباً للطيران في جمعية الطيران العراقية في الخمسينيات قبل إنتهاء عقده تفاوض لشراء أحدى طائرات الجمعية . . الصغيرة والضعيفة (الأوستر) بمحرك واحد بدائية مبنية من أنابيب الألمنيوم ومغطاة بقماش الفايبرك والدوب . . أشتراها وذهب بها إلى البحرين حيث أفتتح مشروع للتكسي الجوي لربط الجزيرة بمدن الخليج الأخرى نجح في عمله فقدم في السنة الثانية ليشتري الثانية من نفس النوع ومن الجمعية ذاتها وفي أقل من سنة قدم للمرة الثالثة طائرة ولكن بمحركين وأسس بذلك طيران الخليـج


العظيم . أما (ربعنا) أهل الكلام (المسفط) والشوارب المفتولة الأطراف (نايمين شلون نومه . . مستريحة والنبي) وغارقين بين قناني الويسكي وأغاني عفيفة أسكندر وعبور الجسور من أسفلها و (عملتها ولا أنصح بها) وأهمال الآراء الشريفة لأصحاب الرأي الثاقب مثل المقدم الطيار محمد سبع حين شخص ووضع آفاق هذا المجال منذ عام 1961 .
ووصل الأمر إلى نفي الكابتن حسام علي العزاوي خارج العراق بعد أن طرح نفس الموضوع وعمل له أعتباراً من 1968 في أفتتاح التدريب المتقدم وكان يشكل مع المرحوم الطيار منذر العزي ثنائي عظيم . وقد حملنا رسالة الطيران العام بعدهم فقمعونا وأبعدونا كما حلَّ بالمهندس العبقري المبدع عبدالعزيز الونداوي وغيرنا الكثير

آفاق الخدمات الجوية العراقية
العراق أرض بكر واعدة لتأسيس نشاط خدمة جوية مربحة للقطاع دافعة لعموم المجتمع وأقتصاده ورفاهيته . وهو غير مُكلف قياساً بالإستثمارات الطلوبة له . قبل الأحداث كان أكثر من (100) مئة طائرة خدمات جوية مختلفة الأنواع والأغراض موزعة بين مؤسسات ودوائر رسمية كسولة وروتينية لا تعرف أهميتها ولا أسلوب تشغيلها وإستثمارها متعكزين بمانشيتات العجزة والمتخلفين والسواق وأصحاب مقولات ( اللي يعبي بالسلة ركي . . والهات وخذ غيرها) ، مثلاً أحدى المؤسسات تمتلك (50) طائرة لا تستطيع أن تطير أكثر من (3-4) طائرات بأعطال دائمة تعتبرها طفيفة (Cared forward) مع كم كبير من المعدات ومطار يفوق مساحته وأمكاناته مطار العاصمة السويسرية برن بملاك يزيد على ثلاثين طيار ومهندساً وإدارياً ومصفقاً وهتافاً وبصاصاً ولكل منهم معاوناً ومنادياً بالصلوات على محمد وآل محمد على هذا الإنجاز العظيم لأنهم يدربون طالبين إثنين فقط لا غير .
أما الأردن  : (وهم من نفس جلدتنا . . . لا عيونهم زرق ولا شعرهم أشقر) فيدربون بستة طائرات صغيرة ما بين (100-120) طالب ويقدمون خدمات جوية واسعة بنفس هذه الطائرات إضافة للتدريب .
 
الطاقة التصميمية/ تصمم الطائرات الخفيفة والمتوسطة على إنجاز (500ـ1000) ساعة طيران سنوياً وتكون أقتصادياً كلفة ساعة الطيران أقل كلما شُغلت أكثر لإرتباطها بالكلف الثابتة ، فمثلاً إذا شغلت طائرة السسنا C172 لمدة 250 ساعة سنوياً ستكون الكلفة 67 دولاراً . من عملية حساب أولية للطاقة الكلية لطائراتنا المئة مع حساب متوسط إنتاجية 750 ساعة سنوياً وبسرعة طائرة 300 كم سماعة وعدد ركاب متاح للطائرة الواحدة 10 راكب تكون الطاقة الإجمالية (75000) ساعة طيران ونستطيع نقل (750.000) راكب لسافة 300 كم خلال السنة لم ننتج منها أي شيء . تصور لو استخدمت بالصورة العلمية الصحيحة ما هي الخدمات التي ستقدمها في حدمة المجتمع والأقتصاد والرفاهية والتقدم وكم هو مقدار الدفق في شرايين المجتمع نحو الحياة الأفضل . الطائرات هامدة تأكلها شمس الصيف الحارقة وتبريها رمال الصحراء وعنب سرسنك وبامرني والعمادية ييبس في أعذاقه لعدم توفر واسطة سريعة لنقله وواحات البادية ومجمعاتها السكنية لم تجد من يقطنها لهول رهاب البعد والتغرب وطائراتنا (الأنتونوف 2 و 24 و 26) راكدة باردة بلا مستخدمين ودخلت المقابر دون أن تسجل عداداتها إلاّ ساعات قليلة كذلك اليوشن 14 والدوف والهرن والسسنا 180 والياك 18 والسنجاب والزلن والبياجو غادلاتنا وهي تلعن اليوم الذي وضعها بأيد لا تعرف قيمتها دفعت أموال ودم العراقي البسيط بإيد لا تعرف الشفقة والرحمة والعلم .
تشطب الطائرة وترميها في المقبرة لمجرد شراء طائرة جديدة والحصول على (كوشمن وسفرة) .
مساهمة القطاع في الدخل القومي
أجرينا حسابات أولية بمعطيات قريبة للدقة في إمكانية خلق أرباح وإضافات إبجابية كمساهمة لهذه القطاع في الدخل القومي فتوصلنا إبى إمكانية المساهمة المباشرة بما قيمته (300-320) مليون دولار بعدد طائراتنا الموجودة وإمكانية رفع هذه الرقم إذا أُدخل قطاع تصفية دهون ووقود (Av.Gas) وإقامة قاعدة الإدامات الثقيلة والوكالات المتخصصة بالطائرات والمعدات الجوية الدولية ليصل إلى قرابة النصف مليار دولار وعلى مدى متوسط بين (5-7) سنوات إضافة للمساهمات العملاقة في دفع الأقتصاد وتنقل الخبرات وأعطائ سمة حضارية للحياة .



كيف نصحح مسارنا
1.    الاتجاه لتكوين شركة مختلطة أبتداءاً والوصول لبناء شركة أقتصادية حرة تجمع فيها الطاقات المتبقية من طائرات ومعدات وتحديث البنى الأرتكازية من مطارات ووسائل اتصالات ومعدات متخصصة أخرى .
2.    سد الفجوة العلمية والحاق كوادرنا بالمستوى العالمي وارجاع سمعة العراق المعروفة عاملياً .
3.    دعوة الرأسمال الوطني للمساهمة في تنشيط هذا القطاع المربح وتجاوز العقلية الأمنية السابقة (أتقوا الله يا آل خربيط)
4.    تكوين حلقة دراسية من نقابة المهندسين والأقتصاديين والجامعة التكنولوجية ووزارة التخطيط ونادي فرناس الجوي ومديرية الطيران المدني وغيرها لبدء دراسات مفتوحة مثلاً لدراسة تأسيس الوادي الجديد العراقي . أو المدن السياسية الشمالية أو التكسي الجوي أو أي موضوع يخص الطيران العام والوصول لتوصيات تخدم التقدم .
5.    نشر وعي الأستخدام الجوي الملائم في الصحة والنفط والمرور والزراعة وخدمة المناطق الحرة والتجارة الألكترونية وغيرها الكثير لمؤسسات القطاع العام والخاص للمواطنين .

وأخيراً
حقوق المواطن وحريته مرتبطة أرتباطاً وثيقاً بتهيئة مستلزماتها . فالذي يهمل شعبه في أعالي الجبال وأقصى الصحراء والقرى النائية هو نفسه الذي يهدر طاقات الوطن وكوامنها ولا يحق له التكلم عن الحداثة والديمقراطية وفلسيطن فالوطن والشعب بنيان مرصوص يشد بعضه بعضاً.


المدرب الطيار

محمد راضي فهد

 رئيس نادي فرناس الجوي

الأمين العام للاتحاد الجوي العراقي

 
 

    فلسفة التغيير الزمكاني    

 


الوسائل المعروفة والمسجلة لنجاح الإنسان في الطيران على الأرض بدئها العرب في قرطبة علي يد العالم العربي عباس بن فرناس عام 995م أعقبه الجوهري عام 1003م ثم في آسيا الوسطى أعقبهم العالم العربي المعروف بالسوري عام 1165م فقد طور هؤلاء العلماء العرب محاولات ناجحة في بناء وطيران ما يعرف اليوم بالجناح المعلق Hang Glider  قبل الألماني أوتولينتال بما يقرب السبعة القرون إذ قام الأخير في عام 1890 ببناء أجنحته وقام بطلعات عديدة فيما حلق الأخوين الفرنسيين ستيفون وجو زيف فون كول فير عام 1782م بمنطاد الهواء الحار فيما أطل الأخوين الأمريكيين  أورفيل و وليبر رايت عام 1903 بناء أول طائرة بمحرك مكبسي وصنع الألماني هنكل ومن بعده ميسر شمت الطائرة النفاثة الأولى (Me 262) نهاية الثلاثينيات والألماني فون براوند وهديلوف ، بصواريخ V1  و V2 بداية الأربعينيات القرن العشرين وقيام الروس بأول رحلة مأهولة عام 1957 للكلبة لايكا ثم رائد الفضاء الأول كاكارين ولرائدة الفضاء الأولى فالنتينا يترشكوفا .

هذه المحاولات الناجحة المعروفة لدينا لطيران الإنسان يجب أن لا نجزم بأنها هي الوسائل الأولى والوحيدة أو المثلى للتحول المكاني . لأنها ببساطة الوسائل الظاهرة الملموسة فقط فهناك طيف واسع من الحزم الضوئية التي لا تستطيع أبصارنا رؤيتها وكثير من الترددات الصوتية التي لا نسمعها وفي الكون كثير مما لا نستطيع فهمه أو إدراكه إلاَّ أنه موجود .
يجب أن لا ننبهر حتى بالسرع العالية بنظرنا المنجزة حالياً (18 كم/ثانية أي 6480 كم/ساعة) عند الانطلاق و 24000ك/ساعة في خط طيران الصواريخ إذا علمنا أن سرعة الأرض الكونية والتي تبدو ساكنة هي 108000 كم/ساعة (ترى الأرض هامدة وهي تمر مر السحاب) سبحان الله .
القرآن الكريم وهو أرقى وأعظم كتاب علمي إطلاقاً وهو يروي قصة نبي الله سليمان عليه السلام يورد سرعة مذهلة لنا تحققت في نقل عرش بلقيس(1) . حيث ورد في محكم الكتاب العظـيم بسم الله الرحمن الرحيم (( قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقراً عنده قال هذا من فضل ربي )) (2) صدق الله العلي العظيم .
 
وحين نعلم أن بلقيس كانت تملك سبأ ونبي الله سليمان عليه السلام نجران شمال اليمن وما بينهما ليس أقل من 1000 كم وخلال هذه الطرفة عين كيف تسنى نقل العرش وهي حادثة حقيقية وليست بمعجزة لأنها لم تكن بواسطة نبي أو ملك كل ما في الأمر بواسطة إنسان صالح من حوارًّيي النبي عنده علمُ من الكتاب لا كل العلم ولا كل الكتاب .
وكذلك في إسراء النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم من مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى والعروج منه للسماء العلى السابعة وهي محددة قرآنياً بخمسين ألف سنة مما تعدون وقد تحققت في ليلة واحدة . ومحاججته صلى الله عليه وآله كفار قريش بشواهد الطريق بين مكة والقدس بقصة القافلة التي ستصل مكة ووضعها معروفة لدينا ومن الطبيعي عدم المحاجة بالعروج للسماء العلى وإلاَّ ما نفع محاجة الجاهل بإمكانية الانشطار النووي البارد في المختبر خارج المفاعل أو تصوير التفاعلات ما بعد سرعة الضوء . وإذا ربطنا آية الإسراء والمعراج بحوادث حصلت عام 1991م في حرب الخليج الثانية فقد التقى كثير من أهلنا في الأردن مجاميع من الصالحين بهـيأة مهيبة بألبسة بيضاء زاهية يعبرون من العراق عبر الأردن إلى القدس ولكن بأيدي يعلوها رماد مسود وعندما يسألونهم عن مهمتهم ومقصدهم يقولون بأنهم كانوا في العراق في مهمة صرف مؤذيات القذائف (بأيديهم) هذه الرواية معروفة وسائدة تماماً في الأردن وحدثت لكثير من الناس الطبيعيين والمؤمنين وهي مٌسلَّمة ولا لبس فيها وفيها عبرتين
الأولــى أن سرعة وزخم المقذوفات ممكن تطويعه أيضاً .
والثانية أن في القدس الشريف كينونة إلهيه خاصة قد تكون ما نصطلح عليه بالقاعدة الفضائية أو عند الله علمه وأستغفر الله عن قصر البصر والبصيرة .
وهناك كثير من الروايات في الآثار الإسلامية ما يكرر أسلوب الانتقال غير المعهود وما قد يطلق علية بأن أولياء الله الصالحين تطوى لهم الأرض (أصحاب الخطوة) ولكن لهم فقط أم لغيرهم أيضاً . . لقد أثبتت بعض الجامعات العالمية المعتبرة وجود حالات انتقال بغير الوسائل المعروفة مثل ما أثبتته جامعات كامبردج وهافارد وموسكو وبتجارب مقيسة .
 
إنَّ ما يحققه علماء التنويم المغنطيسي في رفع ونقل الأجسام لمسافة وإنْ تكنْ صغيرة (حوالي المتر) إلاَّ أنها لا تمنع الاستطراد في النتائج فقد بدء الطيران الحديث بـ 146 قدماً ولمدة 12 ثانية فقط ليصل إلى مليارات الكيلومترات وبسرع وصلت إلى 24000 كم/ساعة فالطيران الحالي مبني على تطويع قوة الهواء الأيرودينمكي في الغلاف الجوي والفعل ورد الفعل في المجرة
إلاَّ أننا لا نعرف الكثير عن القوة الكهرومغناطيسية رغم أن هناك بحوث وتطبيقات محدودة في الحياة مبنية عليها مثل الرافعة الكهرومغناطيسية والقطار الكهرومغناطيسي والذي أنجزت ألمانيا واليابان سرع وصلت إلى 600 كم/ساعة فيه بناءاً على تجارب وأبحاث العالم الفيلسوف الفيزيائي الروسي واينبرج عام 1911-1913 والذي توصل إلى سرعة 800-1000 كم/ساعة بمسار طوله 4950 متر
ومن التجارب الناجحة في هذا المجال مدافع القضبان حيث تٌزّخّم المقذوفات بواسطة تأطيرها بحقل كهرومغناطيسيا لإيصالها إلى مديات وسرع غير معهودة في البالسطيقيات المعروفة للتخلص من المقطع المتناقص في محركها بعد الإطلاق والذي يٌنتج عن الجذب الأرضي على وزنها والإعاقة الناتجة عن احتكاك الهيئة الكلي لها في الهواء .
كما أن للروس مركبة طائرة غير معلنة تعتمد الكهرومغنطيسية في طيرانها توظف التباين الحثي للقطبية وهي مأهولة وتطير بارتفاعات وسرع معقولة ورغم أنها اختباريه إلاَّ أن آفاقها مفتوحة في السرعة والمدى والارتفاع ( لغاية سرعة الضوء تقريباً وفي مجال المجموعة الشمسية درب التبانة ) .
عندنا في الوطن حالات انتقال غير اعتيادية نتكلم عنها باستحياء عن قدرات أو كرامات مؤمنة وفي بعض الأحيان غيرها لدى بعض الأشخاص ممن لهم القدرة على نقل أجسام مادية كبيرة أو أفراد تفوق التصور المعهود ولمسافات وسرع وارتفاعات كبيرة جداً وبدون واسطة فيزيائية معروفة . وقد صار لنا والحمد لله جمعيات علوم الباراسيكلوجي لتثبيت ونشر العلم والوعي والارتقاء بما كان يندرج في أحسن الحالات بالغير طبيعي وغير المعهود . وأقترح لجمعيتنا أن تضيف خاصية الميتافيزيائية لأسمها لكي تعطي النشاط ليس من الجانب النفسي فقط وإنما الطبيعي كأشمل ولتدحض وإلى الأبد مقولة ماركس ( أن حركة الفكر ليست إلاَّ انعكاساً إلى حركة المادة منقولة إلى دماغ الإنسان ومتحولة فيه ) ليكون العكس صحيحاً أيضاً في بعض الحالات .
 
 
إنَّ أصحاب القدرات الخاصة وليست الخارقة يقومون ومنذ آلاف السنين بعمليات انتقال غير معروفة لدينا . وهناك شبه يقين بالانتقال الذهني سواء كان بالتخاطر السمباثي (الفطري أو المعرفي المكتسب) وتوارد الخواطر أو ما يسميه البعض بالحاسة السادسة أو نتاج التنويم المغنطيسي (الدرجة الثالثة فما فوق) .
وقليل منا صادف أحدهم من ذوي القدرات الخاصة وهو يتحدى مجموعة أشخاص متشككين في هذا الموضوع أن يغلقوا غرفة عليه ويراقبون مخارجها ليقوم هو بسفرة ميتافيزيائية تستغرق خمسة دقائق لمسافة تقرب 20 كم ليعود هو بثياب مبللة ( كون اليوم كان ممطراً ) ليعطي شواهد الطريق ويذهب هذا الجمع ليتأكد من أن ما قاله صحيح تماماً .
وقد سمع الكثير منا عن السيد عبد الله النامس والذي يسكن شمال بغداد يفاجئ  سائق سيارته وهي تسير بسرعة 120 كم/ساعة أو أكثر بالطلب منه الذهاب للصلاة ولما يهم السائق بإيقاف السيارة يطلب منه الاستمرار بينما هو يغادرها في تلك السرعة والسائق في ذهول حيث يقوم السيد عبد الله بالصلاة على مرئى من السائق المذهول وأنه نفسه أيضاً يسير على ماء دجلة لزيارة صديقه في الجانب الآخر من النهر .
هذه الأمثلة وغيرها من مواقف والتي لولا أن الغرب المادي قد أثبتتها جامعاته ومراكز بحثه العلمي لقال لنا أنصاف المثقفين أنها خزعبلات وخرافات .
فقد ثبت أن قائد الأسطول البحري البريطاني في شرق البحر الأبيض المتوسط خلال الحرب العالمية الأولى وكان حيينها يشترك في قتال مع البحرية العثمانية ثبت انتقاله الجسدي الكامل خلال لحظات لحضور حفل تقيمه عائلته في بريطانيا وقام بمخاطبة ومجاملة كثير من ضيوفه في وقت محدد بالساعة قبل وقت قصير جداً من قتله في ذات المعركة البحرية .
وهناك حوادث أكثر من تحصى تثبت أن وسائلنا المعروفة في الانتقال ليست كل الوسائل ولا أحسنها ( بسم الله الرحمن الرحيم ((والخيلٌ والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون))(3) صدق الله العلي العظيم ) .
 
 
فائدة هذا البحث : أنَّ الآلات والوسائل الاعتيادية المعروفة لدينا لاختراق المكان والزمان بامتطاء الهواء أو مغالبة الاستمرارية أو رد الفعل الجذبي أو الإعاقي ليس هو الأول ولا الأحسن وأن هناك وسائل انتقال قديمة ، متفوقة على هذا الأسلوب . . كل ما في الأمر أن قدراتنا العلمية أو المعرفية أو الإخبارية (المتداول العام) لم تصل إلى المستوى الذي يشاء الله لها ذلك أما خاصة الخاصة فهي متاحة لهم كما سخر لحواريِّ نبي الله سليمان عليه السلام ما أٌتَّي من العلم أو ما شاء له الله أن يضع فيه حكمته ( اللهم أهدنا لما تشاء من الحكمة ومن أوتي الحكمة أوتي شيئاً عظيماً وهو خيراً كبيراً ) .
إنَّ هذه الآلات التي تصنعها العامة من الطائرة الصغيرة إلى المركبة الفضائية لتغالب بها تحدي تغيير المكان والزمان ما هي إلاَّ محاكاة بسيطة وبدائية لما موجود فعلاً في الكون من وسائل غارقة في القدم مبنية على علم متفوق على أفكارنا البسيطة والبدائية جداً مثل الإنسان القديم الذي لم يكن يحاكي الطيور كما يشيع التصور الخاطئ بل إنه يحاول أن يقلد مركبات وأناس أو كائنات معينة أخرى كانوا ينتقلون خارج القوانين الفيزيائية المعروفة لدينا والتي أبتكرها الإنسان ليكبل نفسه بها .
والذي يقرأ القرآن الكريم بتمعن وتفكر يجد إشارات واضحة عن النفاذ أو الانتقال الزمكاني بالذي يأذنه له الخالق عز وجل (النفاذ إلى أقطار السماوات والأرض إلاَّ بسلطان) والسلطان هو حكمة الله وعلمه ورضاه أو استراق السمع من الشياطين بغير إذن حيث يٌسلط الله الشهب الحارقة وهو ما يطلق عليه بنظرياتنا الناقصة (الاحتراق الأختراقي) حين تتجاوز المادة المخترقة سرعة تصميمها مما يؤجج تكويناتها بالاحتكاك المضطرد إلى حالة الاحتراق .
إنَّ توق الإنسان إلى الانتقال الزمكاني الخارق هو محاولة الوصول إلى جذر التغيير وكنهه وليس الحصول على فرق السرعة والمكان وبالتالي استخدام زمن أقل في الحركة وهذه هي ( فلسفة التغيير الزمكاني) .
 
 
إنها قصة مبهمة لا نعرف لها إلاَّ صدى وبصيص هاتف في أعمق اعماق نفوسنا هل نحن نتوق لاختراق الأرض أو كرحلة جول فيرن التخيلية في الفضاء ( آنت لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً )
نرنوا للسماء . . . للصدى . . . للهاتف الأخاذ في الجذور السحيقة من نفوسنا . . . للإلهام الكامن في أرواحنا .
ذلك السر الأعظم الذي أودعه الله عز وعلى في نفوسنا عندما نفخ فيه من روحه العظمى في أبونا آدم عليه السلام .
 
بسم الله الرحمن الرحيم
وإذ قال ربُكَ للملئِكة إني خالق بشراً من صلصال من حمأٍ مسنون فإذا سويته ونفختٌ فيه من روحي فقعوا له ساجدين
صدق الله العلي العظيم
 
 
 
 
 
 
                                             
                                            

المدرب الطيار

محمد راضي فهد

 رئيس نادي فرناس الجوي

الرئيس السابق للاتحاد الجوي العراقي


 
 
 
المصادر
القرآن الكريم
العرب واليهود في التاريخ / دكتور أحمد سوسة
التوراة نزلت في أرض العرب / دكتور سعد مرقص
السيادة الجوية / العقيد الطيار موسى علي بغداد 1936
SCIENCE OF FLIGHT O. G. SUTTON

 
 

    الطيران العراقي . . . الواقع وآفاق المستقبل    

 


تأسست أول بنية للطيران العراقي عام 1929 والطيران المدني عام 1933 ممثلة بجمعية الطيران العراقية وكانت تعنى بنشر استخدام الطائرات بين الشباب (الفتوة الجوية) واستخدام الطائرات الصغيرة في التنقل ومؤازرة القوة الجوية الفتية آنذاك في حصولها على طائرات من غير بريطانيا لكسر احتكار السلاح وقد أسست الجمعية بتاريخ 8/5/1938 مصلحة الخطوط الجوية العراقية للنقل الداخلي وبعض الدول المجاورة ونقلت الوفد العراقي المؤسس للجامعة العربية وقد مارست الخطوط عملها بتاريخ 1/10/1938 من خلال طائرات (de-havilland Dragon Rapid) وبقيت تابعة للجمعية بعدها تحولت إلى الحكومة بتاريخ 29/1/1946. . فرداءة الطرق وقلتها وتخلف وسائل النقل الأخرى كانت تحتم إنشاء منظومة حديثة وسلسة للنقل الجوي بين الألوية والأصقاع البعيدة بما يربطها بالمركز ويسهل تنقل الأشخاص والفعاليات الاقتصادية والإنسانية ويربطها بالتالي في العالم الواسع بما يسَّرع حركة عجلة مواكبة العصر. . إلآَّ أن آفة النخب العراقية الحاكمة المستبدة منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عام 1921 ولحد الآن هي السلطة المركزية المنغلقة والمتقوقعة والمتغطرسة. فما أن يرتقي أحدهم للوزارة أو لمجلس النواب أو للإدارات العامة المركزية حتى يتنكر لجذوره ويغرق في تكوين (عشيرته الجديدة) من خلال شبكة علاقات جديدة في حكومة بغداد ويستغني بها عن القاعدة الشعبية التي أنجبته وتتطلع لإنتشالها من واقعها المرير وتطويرها بل سيكون بالضد منها ويعمل لقهرها بشتى الوسائل ليكون كما يقال (أبن الحكومة) وليتبنى المثل المقيت السائد آنذاك (لا تدلي المعيدي بباب بيتك) هذه النخب الحاكمة المستأثرة بخيرات ومصير الدولة دائماً كانت عامل إحباط للحركة الطبيعية المفترضة أن تقدمها الحكومة للوطن والشعب في مجال الطيران مثلها مثل غيرها من القطاعات الأخرى

 
الاستخدام المتنوع  للطائرات : ـ
لقد تأسس الطيران العراقي على قاعدة عرجاء عوراء غير ذات هُدىً فلم يؤسس على سبر نطاقي شامل عن احتياج الدولة الفتية فالطائرات المستوردة للعراق كانت على الأغلب عسكرية (1931 – 1946) وهذا يعكس حاجة الحكومة للآلة التي تسيطر بها على الناس ( تشكمهم) ولو كانت الحكومة مؤسسة على الحق لما احتاجت لهذا الكم الهائل من الإنفاق الأمني للسيطرة عليهم بقوة الطيران والذي كان في تلك الأيام يعوض عن القوات الأرضية بمعدل 1-125 واستخدمت في وقت متأخر (عام 1946) طائرات للنقل الجوي التجاري الخارجي قليلة جداً بينما يعاني الإنسان العراقي المهمش الأمرين للتواصل بين الجبل أو القرية التي يسكنها وأقرب قضاء له عدة أيام بينما الرحلة في طائرة صغيرة لا تستغرق أكثر من (15) دقيقة وبأقل من تكاليف التنقل على البغل وبأغلى الطائرات السمتية (دراسة مقارنة لوزارة التخطيط في السبعينات) وإذا قيل أن الدولة آنذاك فقيرة والطائرات وكلف تشغيلها باهظة الثمن . . .
 
 
 
فنرد عليه لو كانت كذلك ما تسنى لجمعية الطيران العراقية أن تهدي للقوة الجوية خمسة عشر طائرة قاصفة ومقاتلة (سافوي وبريدا الإيطاليتين للفترة (33-1939) مع العلم أن تكلفة القاصفة هي عشرة أضعاف طائرة النقل الصغيرة وضعف قيمة الطائرة المقاتلة . أي كان يفترض ويمكن شراء (40) طائرة نقل صغيرة ومتوسطة تنتج ما لا يقل عن (40.000) ساعة طيران سنوياً تقطع فيها (100.000.000)  كم/مسافر أو ما يعادل (64.000) رحلة بطول 125كم في السنة أو (960.000) رحلة مشابهة خلال عمرها الافتراضي (15) سنة ولو علمنا أن عدد سكان العراق آنذاك هو (3.5) مليون نسمة فتكون النسبة أن 2% ينتقل بالطائرة سنوياً .
 
تكاليف النقل بالطائرة عالمياً : ـ
التنقل جواً وحتى في وضعنا الحالي تتنافس مع النقل بالسيارات بل تكون في بعض الأحيان أقل من الحافلات الصغيرة (الكيا) حيث أن المعدل الآن للتنقل بطائرة صغيرة بمحركين  Beechcraft  هو 2.67$ لكل ميل بحري (1852متر) لخمسة عشر راكب أي 145 دينار/كم/راكب وبطائرة النقل المتوسط B737-300 هو 120 دينار:كم/راكب (الأرقام الحالية مع إضافة تأمين المخاطر ضد الحرب والبالغة تقريباً (0.0071) وللنقل الخارجي الذي يزيد كثيراً على تكاليف النقل الداخلي وبنسبة أجور العاملين الأمريكية والأوربية) . ولنتخيل كم الخدمات الذي ستقدمه هذه الطائرات الأربعين المفترضة للدولة وللمواطنين من تواصل للأطراف بالمركز وتسريع التطور المتبادل وتقليل الفوارق بينهما . . فكم من المرضى مات في النواحي البعيدة وطبيبه في المدن يشكو قلة المراجعين في عيادته . . وكم هي المواهب الذكية التي دفنت في الأصقاع البعيدة دون أن تصل لمكانها الطبيعي الذي يأخذ بيدها إلى التألق وكم هي الأراضي الخصبة التي أُهملت لعدم إمكانية الوصول لها واستزراعها وكم هي المنتجات التي تستحق أن تنقل بالطائرة ذبلت في مواطنها دون أن تسوق إلى مراكز إستهلاكها العطشى إليها . . وكم وكم من المظالم التي سببت شروخ كبيرة في ذاكرة وكيان الوطن كانت ستُحل لو وصل إليها بالطائرة متخذ القرار النزيه لمعالجتها في مهدها .
 
أصناف الطائرات : ـ
تصنف الطائرات حسب الغرض المصممة له من ناحية الحمولة والسرعة والمدى والارتفاع الذي تصل له وفي الطيران تتبارى الشركات المصنعة أولاً على التكاليف الحدَّية لنقل شخص واحد أو طن واحد لمسافة ميل أو كيلومتر وبالسرع المناسبة وهي تقريباً بالطائرات الإقليمية CRJ-200 , B737-300 , ERJ-124 على التوالي (0.124 – 0.135 – 0.147 دولار/مقعد/ميل) . (الوزن القياسي لحمولة المقعد 90.718 كغم) من جهة أخرى يفترض توفير الخدمة العامة وحسب نسب تجمعهم من المدن الصغيرة ولغاية المدن الكبرى من طائرة بمقعد واحد أو مقعدين لغاية الطائرة العملاقة AIRBUS 380A ومعلوم أن تكلفة النقل الجماعي تكون أقل كلفة إلاَّ أن إمتلاك طائرة صغيرة بمقعد أو مقعدين لطبيب أو مهندس جوال ستكون نافعة له في سعة مساحة عمله وللتجمعات السكانية المستهدفة بخدماته . والطائرات الأكثر عدداً في الدول المتقدمة هي ذات المقاعد (2-6) راكب وتبدأ النسبة بالتناقص كلما كبر حجم الطائرة  .







العراق واستخداماته  : ـ
الطائرات الواردة للعراق على الأغلب الأعم كانت حكومية ما عدا طائرات جمعية الطيران العراقية وهي قليلة وكانت أغلبها كبيرة وفي فترة متأخرة وأبتداءاً للخطوط الجوية العراقية عام 1938 أعقبتها هدية الحكومة الأمريكية بتأسيسي الطيران الزراعي العراقي عام 1947 بطائرات بيل47 كأول استخدام في العالم للطائرات السمتية للطيران الزراعي . . أعقبتها تأسيس طيران الكمارك في أواسط الخمسينيات بطائرات أوستر وكانت أغلب طائرات الخدمات الجوية العامة عسكرية أو حكومية تدار داخل منضومات سقيمة غير اقتصادية ولا تقدم للعامة أي شيء ووصل عددها في بعض الأحيان إلى 125 طائرة لم تستخدم من طاقتها التصميمية أي شيء بل أن بعض الطائرات لم تطر أكثر من طيران الفحص التجريبي (40دقيقة) . وهذا يعني ضياع (125.000) ساعة طيران سنوياً ولمدة تزيد على 23 سنة (1980-2003) أي (2,875,000) ساعة طيران ويعني ضياع (57,500,000) رحلة لمسافة 125كم/شخص وهو يعني أيضاً نشاط ضائع لا يُسْتَهان به فلو افترضنا أن متوسط سكان العراق خلال هذه الحقبة هو (18) مليون فيكون المستوى المتاح إمكانية نقل هو 3,194% لم يقدم منها أي شيء يذكر وإذا أُضيفت لها أعداد الطائرات المتوسطة والكبيرة التي كانت في حوزة الحكومة (العسكرية والمدنية الخاصة بالنقل) لأصبح الأمر كارثة اقتصادية تضاف للكوارث في كل القطاعات . كانت عقلية الحكومة أن الطائرة العامة هي سيارة ليموزين رئاسية لا يحق حتى للحاشية والمقربين استخدامها فقد طلب أحد المقاولين الكبار من رأس السلطة آنذاك السماح بشراء واستخدام طائرة لنقل مهندسيه وفنييه ومعداته بين المشاريع الإستراتيجية المكلف بها فأجيب بالقلم الأحمر (اتق الله يا أل خربيط) بينما ينظر لها في العالم العاقل على أنها شاحنة تنقل الأغنام في روسيا والحليب والجبن والورود في هولندا وتعتبر من معدات الحقل في أمريكا وفي النيبال بغل الجبل وفي كينيا مستوصف سيار وفي أغلب أصقاع العالم سيارة تاكسي

الواقع والطموح : ـ
بعد سقوط النظام في 9/4/2003 لم يبق تقريباً شيء يعتد به للطيران العراقي عدا خمسة عوامل ممكن التأسيس عليها وهي

مكونات الطيران العراقي  : ـ
1. الملاكات البشرية الجوية من الطيارين والمهندسين والفنيين والإداريين
2. المطارات
3. وقود الطائرات
4. المعدات الجوية
5. خطط ومشاريع واعدة
 
 وقد أدت السياسات الحكومية الهوجاء والحصار الدولي لحدوث فجوة تقنية وعلمية مخيفة يُضاف لها عدم وجود سياسة وطنية علمية موحدة لهذا القطاع ونحن في هذا الظرف ماذا يمكن لنا أن نقدم وحيث أن من مسلمات أية دولة حديثة استخدامها للطيران فلا بد أن نُؤسس للخطوة الأولى الصحيحة . . وهي دراسة ما الحجم المطلوب من الطائرات للعراق وما هي أصناف هذه الطائرات ولنستنتج بعد ذلك حجم القوى البشرية المؤهلة الضرورية للتشغيل إضافة لتوزيع وتنوع البنى التحتية وتنوع الأنشطة التي من الممكن أن يقدمها القطاع للدولة لنصل بالتالي إلى حجم الاستثمار اللازم وطريقة أدائه ومصدره والجدوى الأقتصادية النهائية للقطاع خاصة وتأثيره على نمو بقية القطاعات الاقتصادية والحكومية والخدمة الغير مباشرة في عصرنة المجتمع وتسهيل حياة الناس (التمدن وتأسيس المدن الجديدة) . ومن تحليل الفقرات المكونة لواقع الطيران العراقي أعلاه والمقترحات الضرورية لتأهيلها نستطيع الانتقال للأسس الصحيحة في طيران المستقبل العراقي .

مكونات الطيران العراقي
1. الملاكات البشرية الجوية
تأسست أول وحدات الطيران العراقي العسكري عام 1929 وتأسست القوة الجوية عام 1931 وجمعية الطيران العراقية عام 1933 والخطوط الجوية العراقية عام 1938 والطيران الزراعي عام 1947 وطيران الكمارك عام 1955 وتلاحقت هذه المؤسسات الجوية التي ارتقت لصناعة أول طائرة عراقية راشدة عام 2002 (طائرة الصقر العراقي لفريق المهندس ماجد عبد الكريم) وكان يشغل المنظومات الجوية المتنوعة والمعقدة ملاكات جيدة على المستوى العالمي ورغم إنكفاء العراق وخاصة بعد عام 1982 واقتصار التأهيل والتدريب بعد ذلك على المؤسسة الجوية العسكرية إلاَّ أنَّ الخامة الأساسية للعراقي تكاد تكون من الخامات المميزة في العالم (البعض يضعنا ضمن الثلاثة الأول في العالم بعد بريطانيا والباكستان) فالطيارون والمهندسون العراقيون مثل أخوتهم الأطباء والمهندسون المعماريون والاقتصاديون والفنانين التشكيليين كانوا أوائل أقرانهم في الدراسات والجامعات العالمية . من هذا يمكن إعادة تأسيس جامعة شاملة للدراسات الجوية (الطيران – الهندسة – الدبلومات الفنية وللمهن الساندة – ودراسات عليا لإدارة واقتصاديات النقل الجوي) وقد سبق لجمعية الطيران العراقية أن أسست أول مدرسة للطيران العراقي عام 1940 حصلت فيما بعد على لقب أحسن مدرسة في العالم عام 1968 (تقرير شفرانيك المفتش العام لمنظمة الطيران الدولية ICAO من خلال زيارته المفاجئة للجمعية) ولا نستغرب ذلك فأن مدرسة الطيران الحالية في أثيوبيا هي الأولى في العالم رغم أن الأكبر والأكثر سمعة هي مدرسة Flight Safety International  الأمريكية . ويمكن للعراق ذلك من خلال تكوين علاقات روابط مع أرقى المدارس العالمية Scholarship من إعادة ـ تأسيس ما أهمل وبالتالي تأهيل الطاقات البشرية اللازمة لتشغيل منظومة الطيران العراقي الجديدة بمستوى عالمي.



إنَّ حصيلة قرابة ثمانين سنة من عمر الطيران العراقي الحالية أعداد لا يستهان بها وهي تقريباً كما يلي :ـ
1200 طيار – 4000 مهندس – 13500 فني طائرات – 4500 مهن واختصاصات ساندة ومعدات أرضية يمكن إعادة تأهيل 25 – 30% منهم وفق المستويات العالمية والذين يمكن أن يشغلوا 50% من المنظومة المقترحة القادمة للطيران العراقي . إن ضرورة تأهيل هؤلاء عملية حيوية وضرورة قصوى كونهم حملة تقاليد راسخة وواقعية أثبتت جدارتها إلاَّ أن الأهواء السياسية وشكل الحكومة المقيتة لم تضعهم في مكانهم الصحيح ولا ذنب لهم لذا يجب إنصافهم لما يمثلون من نتاج تحملت الدولة نفقات باهظة لإعدادهم بمليارات الدولارات فيما تولى الزمن الطويل والخبرة المتراكمة مهمة صقل عقولهم وسواعدهم وأن تعويض نفس العدد بجدد وبدون خبرة متوارثة يتكلف أكثر من (750) مليون دولار لأن تكلفة تدريب الطيار المستجد 60.000 دولار والمهندس 200.000 دولار وفني الطائرات 15.000 دولار والمعدات الساندة 10.000 دولار . وقد قدمنا من خلال نادي فرناس الجوي لوزارة التخطيط والتعاون الإنمائي مشروع إعادة تأهيل الملاكات الجوية وحضي برعايتهم في تكوين قاعدة معلومات في الجهاز المركزي للأحصاء وأُعدت الاستمارات الخاصة من قبلهم وهي بإنتظار التخصيصات المالية منذ أكثر من عام . . إنَّ تكوين جامعة شاملة وفي بعض أقسامها مفتوحة يمكن أن تؤمن احتياجات هذا القطاع بمختلف أختصاصاته واستحداث أقسام علمية جديدة كان يفتقر إليها العراق مثل دراسات الإدارة والأقتصاد الجويان وربط كل مفردات الدراسات المتنوعة بالجانب الأكاديمي بما فيها الفنيين والمهن الساندة بما يمكنها من فتح آفاق التطور لمنتسبيها وفي أدناه ملاحظات عن الواقع والمقترح لكل منها :ـ


1-1-    الدراسات الهندسية :
تصحيح مسار دراسات الهندسة الجوية في أقسام الطيران لجامعات بغداد والتكنولوجيا والفنية العسكرية (الرشيد حالياً) حيث تقتصر جميعها على هندسة التصميم دون الإدامة وعلى المناهج الأكاديمية البحتة تقريباً دون التطبيق العملي على طائرات حية – أو ساكنة قريبة أو مختبرات مناسبة ودون أية علاقات مع الشركات الدولية المنتجة للطائرات مما يجرد خريجيها من أية خبرة مفيدة في العمل على الطائرات وطريقة إعدادها والتوقيع عليها وإدامتها وإجراء التطوير عليها أو إجراء العمرات أو اكتشاف الأخطاء المصنعية . مما أبقانا كل هذه السنين نضخ مهندسين يكونون عند تخرجهم أقل خبرة عملية من الفنيين . . وكان الأحرى بمخططين تأسيس هذه الأقسام الاستفادة من تجربة الدكتور سندرسن باشا عند تأسيسه الكلية الطبية العراقية عام 1927 والتي أسسها ملاصقة وملحقة بمستشفى المجيدية (مدينة الطب حالياُ) . وأفضل المواقع المقترحة لكليات هندسة الطيران هو داخل أو بجوار مفتوح للمطارات . .




وإضافـة دراسـات هندسة إدامة الطائرات للمناهـج والتي كانت تُخرِّجْ كل العاملين الحاليين المخولين على الطائرات المدنية من بريطانيا وأمريكا والتي تفتقر أيضاً للثقافة العلمية الجوية العامة والهندسية التفصيلية بما يوصف فلسفة المواد وتشكيلها والنظرية العامة للطيران بما يبقي أُفقهم محدود عن تطوير الآلة ومعرفة أخطاء صنعها وسد الطريق على تطورهم العلمي بأتجاه الدراسات العليا التخصصية  والإدارية .
هذا التناقض في القطاعين (هندسة التصميم Designing Eng وهندسة الإدامة Maintenance Eng) فوت فرص كبيرة على العراق في عدم استيعاب كثير من الطائرات والمعدات وقلل من هامش الاستخدام الاقتصادي العلمي للطائرات مما أدى بالكثير من الطائرات إلى المقابر ولم يستنفذ عُشر أعمارها فلو سمعنا نصيحة أبن غورنغ قائد القوة الجوية الألمانية عام 1941 أثناء زيارته لقاعدة الموصل الجوية لأصبح لدينا علم هندسة جوي ناجح والذي أكد فيه أن المهندس الناجح يرشح من خلال فني ناجح ويرتقي تبعاً لتطوره العلمي والتطبيقي المتلازم ويُرشح لدراسات أعلى وصولاً لهندسة التصميم وليس الأبتداء فيها .

2-1-    تدريب الفنيين :
الأغلب الأعم من الفنيين الجويين هم خريجي المركز المهني للطائرات وقبلها مدرسة الصنائع الجوية التابعين للقوة الجوية وهناك نسبة بسيطة من خريجي أعداديات الصناعة أو الفرع العلمي للأعدادية يؤهلون بدورات تخصصية لاحقة وخاصة في الخطوط الجوية أو الدوائر الأخرى أو معهد الطيران والمخصص أصلاً للمهن الساندة الأخرى وكان المركز والصنائع قبله بمستوى دراسي وتطبيقي جيد جداً من الأداء وحسن العطاء إلاَّ أنَّ المتخرج منه رغم تفوقه الملموس يبقى طول عمره بدرجة فني ودون فتح آفاق للمتميزين منهم في التطور والحصول على تأهيل أكاديمي أعلى محكوم بقيود طبقية تشابه تدرجات الجيش الساساني فكونه من طبقة أدنى لا يحق له أن يكون مهندس ويتهامس المهندسون عنهم بكونهم (مرتبة ومرقوم) . . رغم أنهم عماد الفن الجوي العراقي وفخره . .  إنَّ العدد القليل من الذين سعوا رغم الصعاب والواجبات التي لا تليق بهؤلاء الأصائل وأكملوا دراسات الأعدادية العلمي ودخلوا كليات الهندسة أو الدورات الفنية كانوا نجوم الهندسة الجوية العراقية وعباقرتها . لذا يفترض إعادة النظر بهذه الشريحة المهمة وتكوين دراسة دبلوم مشابه لمعاهد المعلمين والفنون الجميلة (5-6) سنوات تتضَّمن المقررات الضرورية للقبول في كلية الهندسة الجوية مع منهاج هندسة إدامة الطائرات ويقبل فيها الطلبة من خريجي الدراسة المتوسطة . لنفتح آفاق فئة مُحجمة ومظلومة هي الأكبر في ملاكات الطيران العراقي كانت تتحمل الأمرين وترتق أخطاء الآخرين وتهيء لنا الطائرات بأصعب الضروف طول عمر الطيران العراقي .
 

3-1-    تدريب الطيارين :
كنا أوائل العالم في هذا المجال  كما أسلفنا ثم إنحدر المستوى ليصل إلى مستوى متدني خاصة في الأسس النظرية المعطاة للطيارين وعدم تطبيق الحد الأدنى الضروري من المعرفة اللازمة .ناهيك عن قاعدة الثقافة التخصصية ولمعالجة ذلك يتوجب إنتهاج وسائل وأساليب ومناهج بدأت تنتشر عالمياً وهي إضافة مقررات Aviation Science للمقررات الحالية التطبيقية المحظة (PPL-ME-CPL-IR-ATPL-CFI-CFII) يضاف له مادة هندسة إدامة الطائرات الأولية مع دراسات أولية في أقتصاديات النقل الجوي للحصول على البلكلوريوس تؤهله مستقبلاً لتطوير معرفته ودرجته العلمية ليتسنى تطوير من يبرز منهم لإدارة وقيادة النشاط كما أسلفنا في الدراسات الهندسية .

4-1-    تدريب الإدارات والقيادات :
لم يؤسس أي معهد أو كلية أو دراسات متخصصة لتخريج الإدارات الجوية سواءاً منها الدنيا والوسطى والقيادات االعليا في كل تاريخ العراق رغم الحجم الضخم من الإنفاق على المطارات والطائرات والمعدات والطيارين والمهندسين والفنيين والبنى التحتية الأخرى والتي تجاوزت عشرات المليارات وكانت تولي المواقع والمناصب قاطبة لمناحي غير موضوعية متعددة وأغلبها الولاء وبعض قليل منها إلى التجربة والممارسة والخدمة . بينما عالم االطيران متشعب ومكلف جداً وبالتالي يديره علم إدارة أقتصادية متخصص وعقول ودراسات معمقة ولا يتأتى هذا من صدفة أو ممارسة أو تجربة الخطأ والصواب . . فإدارة مطار صغير في أمريكا تتطلب دراسة بمستوى ماجستير إدارة أعمال جوية أما إدارة قطاع بمستوى وطني شامل يحتاج إلى مجلس علمي بحثي تنفيذي مكون من أساتذة متخصصين في مجالات الطيران والهندسة المختلفة ولديهم درجات علمية عليا في الإدارة العامة واقتصاديات النقل الجوي . ولحل هكذا معضل قدمنا في دراستنا لضرورة ربط كل الأختصاصات الفنية بالأكاديمية وعندما نحتاج لإدارة مجموعة يجب أن نهيء لهم من نفس تخصصهم من له القدرة القيادية ونزجهم في دراسات عليا (ماجستير – دبلوم عالي – دكتوراه ومن ثم الاستاذية) متخصصة بهذا المجال وليست دراسات عليا عامة ومن هذه المجاميع تنتخب القيادات العليا للقطاع لأنه راح زمان (الأخ من يا عمام . . . إيه والنعم) .

 
مكونات الطيران العراقي
2. المطارات
المكون الثاني المهم في تشغيل منظومة الطيران هو المطارات حيث أنه القاعدة الأساسية التي تأوي وتديم وتشغل وفي بعض الأحيان تصًَّنع الطائرات وكما أسلفنا تدرس العلوم الجوية المختلفة . . إنَّ إنشاء المطار يخضع عادة للمقاييس التي تحتمها إنشاء مدينة معينة وحسب حجم الأنشطة الأقتصادية أو السكانية أو السياسية وهذا عادة من تخصص التخطيط الحضري والإقليمي فيما يشرف على الإنشاء مهندسون متخصصون (بإنشاء المطارات) وقد رافقنا تجربة إحالة مطاري كربلاء المقدسة والنجف الأشرف فيما أشرفنا على تأسيس مطار نادي فرناس في ديالى وتوصلنا إلى أن كثير من المستثمرين الدوليين لديهم الاستعداد للأستثمار في هذا المجال وأنهم يعرفون أكثر من أهل مكة بشعابها ويمكن تفعيل نظام الاستثمار المقر من مجلس النواب في إنشاء كثير من المطارات الواعدة بنظام (B.O.T) أو بالاقتراض طويل الأجل من المصارف أو المشاركة أو بتشكيل شركات وطنية مساهمة بعد توضيح الحوافز الاقتصادية ودراسات الجدوى للعامة فمثلاً دراسات الجدوى لمطاري كربلاء والنجف أشارت إلى إمكانية تحقيق أرباح سنوية صافية مقدارها (72) مليون دولار من مطار بسعة ثلاثة ملايين مسافر سنوياً (300 يوم عمل × 10,000 مسافر يومياً ) وحيث أن تكلفة بناء مطار دولي بهذه السعة يتكلف ما بين (300-350) مليون دولار وهذا يؤشر إلى أن 5 سنوات تكفي لسداد قيمته بينما التسع سنوات التي تعقبها تكون عبارة عن ربح صافي مقداره لا يقل عن (630) مليون دولار حتى إذا لم تتطور طاقته . إضافة لما يقدمه هذا المطار من خدمات كبرى في تحريك الاقتصاد المحلي والوطني العام وتسهيل حياة الناس.

المطارات العراقية
تتوزع في أغلب المحافظات بل أنَّ بعضها فيه أكثر من مطار وكان لاتجاه العسكرة السابقة أثر في إنشاء أكثر من (112) مئة وإثنا عشر مطاراً في العراق وهي نسبة عالية يمكن تأهيل بعضها كمطارات مدنية أو مشتركة (مدنية عسكرية) وهي ثروة لا تقدر بثمن مثل مطار الرشيد – والموصل وفي البصرة الشعيبة – جبل سنام – اللحيس – المعقل – الفاو والبصرة الدولي وفي ميسان البتيرة وقلعة صالح والبرزركان وفي واسط أبو عبيدة والصويرة والنعمانية والبشائر والحي وفي كركوك الحرية وK1 والرياض وفي السليمانية بكره جو ودوكان وفي أربيل عين كاوه وحرير وفي دهوك بامرني وفي صلاح الدين /الكلية وبيجي والعوجة والضلوعية وفي الأنبار الحبانية والهضبة والبحيرة وسعد وحديثة  و K3 (الحقلانية) والبغدادي والوليد وفي ديالى الإمام ويس ومطار فرناس وخان بني سعد وفي كربلاء الشمالي والرزازة والنخيب وفي النجف مطار الإمام علي واللصف وذي قار قاعدة الإمام علي وارطاوي إضافة إلى كثير من المهابط الموزعة على كل مساحة العراق تقريباً .
 
إنَّ تأهيل وإنشاء مطار جديد يجب أن يستند على دراسة اقتصادية علمية كي نبتعد عن السفاهة التي مثلت متخذ القرار السابق أو التقتير الذي يحرم مناطق من الحركة الفعالة الضرورية لدولة حديثة وهذا يجب أن يرتكز على دراسات علمية واستشارات دولية وبيانات الأمم التي سبقتنا في هذا المجال الحيوي والضروري لسطوع الحياة الجديدة للعراقيين .
مكونات الطيران العراقي
3. وقود الطائرات
في العراق صناعة تكرير وقود الطائرات بأنواعه (Av.Gasolin-Jet-Fuel) بطاقات تكريرية كبيرة وخاصة وقود الطائرات النفاثة بأنواعه والتي استطاعت أن ترفد أكثر من ألف من الطائرات الحربية النهمة خلال الحروب العدوانية في الثمانينيات وبدون أيَّ تلكؤ ، في حين أن صناعة وقود الطائرات المكبسية (Av.Gasolin) توصلت إلى ما يقارب ألـ 96 أوكتين ببعض المشاكل البسيطة منها نسبة رصاص وكبريت غير محمودة يمكن تجاوزها بإضافة منظومات صغيرة للطرد المركزي . في حين أن صناعة زيوت محركات الطائرات كانت في بدايتها ويمكن التأسيس على ما بدأنا فيه . إنّ التركيز على هذه الصناعة يمثل إضافة ذات جوانب متعددة فهي أساساً عامل أنجاح رئيسي لصناعة الطيران لأنه أهم عامل في اقتصاديات النقل الجوي وتتبارى الشركات المصنعة للمحركات والطائرات ومنظومات السيطرة على صرفيات الوقود (FADEC) على تقليل معاملة (لتر/ميل/راكب) ومن الجانب الآخر هي صناعة مستقلة تضيف للاقتصاد الوطني معامل كبير في تحويل الطاقة الإنتاجية من النفط الخام إلى سوق المنتجات النفطية ونحن نعلم أن قيمة البرميل تتحول إلى أضعاف قيمته فيما لو كُرِّرَ . وقد حبانا الله جل وعلى بموقع وسطي على خطوط النقل الجوي العالمي مما يضيف مزية ثالثة وهي استقبال الطائرات العابرة لغرض التزود بالوقود وتقديم خدمات المحطات من سمات الهبوط والإدامة والأسواق الحرة .

الحاجة الفعلية :
التخمينات الأولية الحالية تشير إلى احتياج العراق إلى خمسين طائرة نقل إقليمي وعشرة طائرات نقل بعيد قارية , الصرفيات الاعتيادية للطائرة الواحدة لساعة واحدة هو طنين للإقليمية وخمسة أطنان للقارية علماً أن معدل الطيران السنوي لكل من النوعين هو بحدود (2000) ساعة في السنة علماً أن الطن يساوي تقريباً (1400) لتر أي (2800) لتر/ساعة للطائرة الإقليمية × 2000 ساعة/سنة × 50 طائرة = 280,000,000 مائتين وثمانين مليون لتر سنوياً أي (200,000) طن . أما الطائرات القارية العشر (140,000,000) مئة وأربعون مليون  لتر أي (100,000) طن ولنفترض أن الطائرات الزائرة والعابرة تحتاج إلى نفس الكمية أي (300,000) طن أخرى وهناك عدد كبير من الطائـرات التـي يحتاجها العـراق مـن طائرات متنوعة مثل الرافدة (Feeder liner)
 

والأغراض العامة (Utility) والنقل الخاص (Executive) والنقل الروتيني (Commuter) والرياضية السياحية (Sport-Touring) والزراعية ورغم أن استهلاك هذه الطائرات للوقود قليل قياساً بالطائرات الأكبر إلاَّ أنّ الأعداد المطلوبة من هذه الطائرات هو أضعاف الكبيرة والمتوسطة مما يرفع الحاجة الفعلية السنوية من وقود الطائرات إلى قرابة مليون طن أو ما يعني بلغة الاقتصاد مبيعات بقرابة (800) مليون دولار سنوياً بهامش ربحي يتعدى 70% من قيمة الوقود الخام أي اضافة (560) مليون دولار من هذا القطاع فقط للاقتصاد الوطني .
أما الميزة الثالثة للمشروع فهي في احياء صناعة تكرير وقود الطائرات وهو استثمار العراق كنقطة وسطية لخطوط الطيران العالمية واستقطاب الطائرات العابرة لغرض التزود بالوقود والحصول على فوائد متعددة أولها سمة الهبوط والتي تبلغ للطائرة الاقليمية قرابة (1700) دولار وإذا اضيفت لها الخدمات الفنية التي من الممكن أن يقدمها لها القطاع الهندسي والفني العراقي المتقدم وغيرها من الخدمات الإدارية تصل إلى (2000) دولار للطائرة الواحدة أي قرابة (20) دولار لكل راكب . وإذا استخدمنا بذكاء عامل السوق الحرة تصبح الأرقام كبيرة حتماً فقد كانت التقديرات في الثمانينيات أن هناك طلب من مئة شركة طيران عالمية للهبوط في العراق يومياً للتزود بالوقود Technical Landing  وأستقبال الصاهريج الطائرة ولو أننا فعلنا هذا المقترح منذ ذلك الحين كنا سنصدر سنوياً ما لايقل عن (180,000) طن تتصاعد حتماً على مر السنين بواقع 6 اطنان للطائرة و300 يوم عمل بعد استبعاد الأجواء الرديئة وتوقف الطيران اضافة غلى 60 مليون دولار سمات نزول وخدمات فنية سنوياً ومثلهما على أقل تقدير من تفعيل السوق الحرة وقد قدم المقترح من قبل المهندس عبد العزيز الونداوي مدير عام الطيران حينها وطلب رخصة سياسية إلاّ أن العقول المتحجرة تلكأت وتلقفتها السعودية في تأسيس محطة الوقود في قبرص والإمارات في تأسيس السوق الحرة في دبي . إن في العراق عقول جبارة علمياً وذوي مبادرة وافق عالمي تقودها دائماً نخب سياسية متخلفة ومتعجرفة وهذا الذي يفوت على العراق كثير من فرص التقدم والرقي . وإذا أعدنا الحسابات بشكل اجمالي لقيمة عدم تفعيل هذه المبادرة على افتراض سعر وسطي للطن مقداره (300) دولار وقيمة الدولار حينها ليس اقل من 1.9 من الحالي ان المقترح كان عام 1981 أي منذ 25 سنة تؤشر على ضياع قرابة ستة مليارات دولار وكم سيضيع علينا مستقبلاً فيما لو لم نأخذ بها مع إرتفاع قيمة الوقود الحالية (وهي 800 دولار للطن) إضافة للخدمات الهندسية والإدارية والسوق الحرة

 
مكونات الطيران العراقي
4. المعدات الجوية
اعتاد العراق في كل تأريخه على استيراد كل احتياجاته من المعدات الجوية من الخارج ولم يُصنّع إلاّ ما ندر وقد تجمعت كميات كبيرة منها. وقد جاءت الأحداث الأخيرة بسقوط النظام في 9/4/2003 لتعصف بها إلى خانات الحواسم وفي بعضها بقية من فائدة . فقد إنبرى نادي فرناس الجوي لحملة انقاذ للطائرات المخلاة للمزارع فأنقذ جزء يسير منها تمثل بـ14طائرة وجسم طائرة من أصل مئات الطائرات بسبب أحجام المؤسسات الحكومية عن تزويده بنفقات النقل من أجور سيارات ورافعات ومشرفين وقد أنفق قرابة (4000) دولار فقط لإنقاذ هذه الطائرات من مناطق المشاهدة والطارمية فيما شملت استطلاعاته (الاسحاقي – بيجي – الصينية – الرياض – كركوك – هور رجب – عرب جبور – ذراع دجلة (التاجي) تكريت – الحبانية – الأنبار – الفحامة . . .
وقد مثلت هذه المبادرة توفير ما لايقل عن (27) مليون دولار . هناك كثير من الطائرات والمعدات مثل صهاريج الوقود ومشغلات الطائرات وضاغطات الهواء ومحولات القدرة الخاصة وكثير من المعدات الأرضية واللاسلكية والمرشدات في ساحات بيع الخردة يمكن استعادتها بمبالغ بسيطة وإعادة تهيئتها للأداء في منظومة الطيران الجديدة إضافة لتدريب الأيادي الفنية المبدعة على تصنيع مشابهاتها أو تطوير أداء القديمة . . وهي تساوي مالا يقل عن المئة مليون دولار في أقل تقدير

مكونات الطيران العراقي
5. خُطط ومشاريع واعدة
ديدن العقول الجبارة والنفوس العالية هو الترفع عن الاستخذاء والتملق للحاكم المستبد إلاّ أنها وشعوراً منها بالسعي لرفعة الوطن وخدمة المواطن تقدم أفكارها للسلطة وحيث أن الحاكم كان دائماً لا يقرب إلاّ الأمعّات والانتهازيين المتجردين من كل موهبة إلاّ التملق فقد كانوا يستهدفون هذه الشريحة الشريفة بالأبعاد والتسخيف وكانت أفكارهم وأبحاثهم ودراساتهم تركن جانباً دائماً . فتجمعت على مر الأيام والسنين أبحاث ودراسات شاملة وعلمية ومعمقة تصلح للأحياء والتطبيق بما يرفع مسيرة الوطن للحياة العصرية الحقة التي يعيشها العالم المتقدم وبما يسهل حياة الناس ويدعم الاقتصاد الوطني . وهناك عدة مشاريع مهمة نورد بعضها مع ملاحظات تعريفية بسيطة لكل منها : ـ
 

1-5- منظومة الطيران العام
وهي منظومة شاملة للأعمال والخدمات الجوية التي تقدم غير النقل التجاري الكبير مثل الطيران الزراعي – الطبيب الطائر – المستشفى المتنقل – الاسعاف الجوي – طيران الطرق – مكافحة الحرائق من الجو – طيران الحالات الطارئة والنكبات – التاكسي الجوي – مراقبة الحدود – طيران الخرائط والمساحة – طيران رجال الأعمال – استمطار الغيوم – الطيران السياحي – استيطان البراري
هذه المنظومة طرحت عام 1961 من قبل المقدم الطيار محمد سبع مدير عام جمعية الطيران العراقية (نادي فرناس الجوي حالياً) ولكن الدولة وأجهزتها وقيادتها لم تكن مؤهلة لإقرارها وهناك حالياً ضرورة لإعادة النظر في الموضوع واقراره بالصيغة العلمية العصرية ولدينا بحث مكتمل حول الموضوع ممكن أن يُعنى بالدرس والبحث والتدقيق والأقرار .

2-5- الجامعة  الجوية العراقية
فصلنا هذا الموضوع بأطراد في موضوعة سابقة علماً أنه مؤسس على مشروع المدرسة المدنية الأولى للطيران عام 1940 والمبادرة الذكية للربان حسام علي العزاوي مدير عام جمعية الطيران العراقية حينها عام 1968 في تأسيس دراسات ألـ C.P.L. في جمعية الطيران العراقية والتي لم يُكتب لها النجاح بسبب تدخل خارجي . ويمكن لهذه الأكاديمية أن تكون اللامّة الجامعة لتخريج الملاكات وأن تؤسس مكتب إستشاري يقود الدراسات العلمية المعمقة في كل المجالات التقنية والصناعية لأساليب والسياسات الإدارية واقتصاديات النقل الجوي الحديثة إضافة إلى تخريج الملاكات الأولية والوسطية لهذا القطاع المتشعب .

3-5- الصناعة الجوية
للعراق تجربة ناجحة في تصنيع الطائرة العراقية الراشدة الأولى (صقر العراق عام 2002) واستنساخ طائرة أخرى في مشروع أبن فرناس لطائرة البرافو وتركيب معدات راداراية وسيطرة على طائرة بوينك 727 وطائرة اليوشن 76    وهوائي جهاز النزول الآلي ILS لطائرة بوينغ 747 جامبو وجهاز التزود بالوقود جواً للطائرات المقاتلة وتركيب معدات اسلحة في طائرات Pc-7 و Pc-9 وصناعة طائرات مسيرة صغيرة وكبيرة (طائرات الباتروس IL-39) وصناعة صواريخ متعددة ومنظومة متكاملة لمحطات الأنواء الجوية ومشروع متكامل قدمناه لوزارة الزراعة حول استمطار الغيوم وغيرها الكثير التي أنصبت في أغلبها للجوانب العسكرية من كل هذه المشاريع يمكن أن نؤسس شركة للصناعات الجوية المتعددة نبدأها بصناعة الطائرات الخفيفة سعة (2-14راكب) وتحـت تـراخيص



دوليـة دقيقة ويمكن ان نؤسس على مشروع المهندس الجوي المبدع ماجد عبد الكريم لطائرة صقر العراق والذي نجح في صناعة أول طائرة رائدة وهي صقر العراق حين اعتمد تصاميم طائرة GP-4 الخشبية الأمريكية وبدل الخرائط التصنيعية إلى طائرة معدنية  فيما أكمل فريق نماذج الطائرات (المهندسين محمد عبد العزيز – مازن عبد الطيف وزملائهم ) صناعة نموذج الطائرة المصغر لأجراء التحويرات والتطويرات عليها
إنَّ هذا المشروع يمتلك كامل الدراسات والبحوث العلمية والمسلك الصناعي والجدوى الاقتصادية والملاك الفني المكتمل بما يؤهله للبدء في إنتاج طائرات صغيرة متنوعة وبطاقة إنتاجية لا تقل عن 12 طائرة في السنة الأولى ومن ثم زيادتها وبكلف تقل عن (30-35%) من مثيلاتها العالميات إضافة إلى ميزة التأسيس الصناعي الجوي وبناء قاعدة المهارة والملاك الضروري . إنَّ احتياج العراق كما سنورد في ختام بحثنا لا يقل عن 350 طائرة أكثر من 65% منها صغيرة وأغراض عامة وهي ضمن الطائرات الممكن تصنيعها في هذا المشروع على نبدأ بالخطوة الأولى في تصنيع الوجبة الأولى من طائرات هذا الفريق ضمن المصانع الدولية صاحبة الامتياز للحصول على ترخيصها Certificate ونبدأ مثلاً بالطائرات الشراعية المسحوبة بالونش لغرض تدريب الشباب على أسس الطيران لعدم وجود موافقة أمنية حالياً لطيران طائرات المحرك الصغيرة وهناك حاجة منها لا يقل عن 25 طائرة مع معداتها وهي ممكن إن تصنع بفترة معقولة . على أن يلبي هذا المصنع الاحتياجات الأخرى أيضاً مثل طائرات النقل الصغيرة سعة 6 ركاب المسموح بطيرانها من المطارات المدنية العاملة وفق شروط التقرب الأمين الخاصة (SHATEL) والتي تصلح حالياً لتأمين تنقل أمين وسريع بين شمال ووسط وجنوب العراق بسرع تقارب 300 كم/ساعة وحمولة تصل إلى نصف طن وبمدى يقارب 1350 كم وبكلفة معقولة فمثلاً الرحلة بهذه الطائرات بين
بغداد - موصل تستغرق من الوقت 1.15 ساعة وتكلف الراكب بحدود 35 دولار
بغداد – بصرة تستغرق من الوقت 1.35 ساعة وتكلف الراكب بحدود 45 دولار
موصل– بصرة تستغرق من الوقت 2.50 ساعة وتكلف الراكب بحدود 80 دولار
(المسافة الجوية تقريباً 800كم) .
علماً أن الاحتياج الفعلي من هذه الطائرات أكثر من مئة طائرة للعراق وهناك مجموعة أنواع طائرات تصلح للبدء في إنتاجها وهي SM2001 و سسنا كرفان1 –208 وكمرحلة ثانية طائرة Beech-1900 أو برازيليا EMB-120 . . . وحاجة العراق منها بحدود 60 طائرة ويمكن تطوير هذه الصناعة فيما بعد لطائرات أكثر سعة وأكثر تعقيداً من خلال الإنتاج المشترك . فيما يمكن تأمين الحاجة الكلية من صهاريج الوقود والمشغلات الأرضية والسلالم وخراطيم المطارات ومعدات الإطفاء والمحطات الفرعية المحلية الأوتوماتيكية الجوية .



وهناك إمكانية تصنيع للجيلين الأول والثاني من المدربات الأرضيةSimulator  لتدريب الطيارين للحصول على أغلب التأهيلات ومن ضمنها الأساسية كافة والطيران الآلي IR باستثناء تدريب أصناف الطائرات Type rating . كما يمكن تصنيع كامل منضومة الطيران الزراعي لمكافحة الآفات الزراعية ورش السماد وكذلك منضومة المطر الصناعي للغيوم الدافئة والباردة وبضمنها جهاز تقييس حجم قطيرة الغيوم PMS والذي تحتكره لحد الآن شركة عالمية واحدة وقد قدمنا مشروع متكامل لوزارة الزراعة عام 2002 بصفتنا عضو فريق تنفيذي لمشروع استمطار الغيوم العراقي .


سبيل النجاح
من العرض الشامل عن مكونات الطيران العراقي وتاريخه يتبين أن هناك مجموعة اخفاقات بنيوية رافقت تأسيس وعمل منظومة الطيران العراقي منذ نشأته كان أهمها ربطه بالحكومة وعدم السماح لغيرها بتشغيل ومزاولة هذا الاختصاص على أساس أمني بحت وحيث أن التطور العلمي والتقني للطيران يعمل بوتيرة سريعة جداً حتى على الحكومات المتقدمة جداً مثل أمريكا وبريطانيا واليابان وفرنسا مما حدا بها لتكليف شركات خاصة لصناعة وتشغيل هذه المنظومة فكيف لحكومة لازالت بعض لوائح ونظم الدولة العثمانية تحكمها أن تُشّغِلْ هذا القطاع إضافة إلى استشراء الفساد الإداري والمالي وانتشار وباء توزيع المناصب على أُسس غير موضوعية وغياب التخطيط العلمي والاقتصادي مع عدم وجود أكاديمية دراسات عليا لتخريج المديرين والقادة وعدم وجود مجلس استشاري بحثي/تنفيذي متخصص يقود هذا القطاع إضافة إلى عدم وجود اهتمام من السلطات العليا وفلسفة الدولة في تسهيل حياة الناس وتنشيط الاقتصاديات المحلية للدولة إضافة لعدم ربط الاختصاص الفني بالإداري والقيادي والتخطيطي أدت كل هذه الأسباب إلى تردي هذا القطاع ووصوله قبل سقوط النظام في 9/4/2003 إلى درجة كارثية تحتم على كل ذو مروئة وطنية إلى أن يقف ويسأل ماذا يمكن أن يعمل لمستقبل أجيالنا لبناء عراق حديث ؟ وللإجابة على هكذا تسائُلْ يجب أن نعيد دراسة الواقع الجوي بالكامل من كل المهتمين بتوزيع هذه الرسالة والبدء بتحفيز واستفزاز كل مختص . أولاً بشكل المنظومة وحجمها وطريقة تنظيمها وارتباطها وتمويلها ومساحة الشريحة المستهدفة بالخدمة الجوية إضافة إلى علاقتها بالدولة والتشريعات الضرورية التي تنظم شكل العلاقة مع الحكومة المركزية والحكومات المحلية والتشكيلات المجتمعية الأخرى والمنظمات الوطنية والدولية ويسبق كل ذلك الأطلاع على تجارب العالم لكي لا نبدأ من تجاربنا المحدودة والمتعثرة وهذا لا يتأتى من فراغ فيجب تأسيس مكتب استشاري تنفيذي ومكتب دراسات ملحق به من




ذوي الاختصاص يرتكز على مكتبة علمية حديثة واطلالة على الإنترنيت لإستقطاب الرأي والرأي الآخر ويا حبذا  لو تأسست مجلة تنشر وعي استخدام الهواء بين العامة والخاصة وأن نضع مدة معينة لهذه الدراسات كأن تكون سنة مثلاً تُحضر كل هذه الدراسات والبحوث لمؤتمر عام ينعقد لتحديد الخطوط العامة لتأسيس الطيران العراقي الجديد وبالكامل من البنى التحتية وصولاً لإعداد الملاكات من الطيارين والمهندسين والفنيين والقادة الإداريين بخطة لسبعة سنوات تالية تتخللها مؤتمرات سنوية لتعديل التفاصيل التنفيذية معتمدين على أسلوب الإدارة العلمية للموارد والأنشطة .
قد يقول قائل ما هذا الاستغراق في التفصيل والتشعب في مجال محدود من الأنشطة. نحن نتكلم عن قطاع له من الحجم الاستثماري المحتمل أكثر من سبعين مليار دولار ولديه دور حاسم في تطور بقية قطاعات الدولة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وهو ضروري وحيوي ولكي لا يكون هناك قصور في جانب من جوانب وأسس التي ترتكز عليها أية دولة حديثة .
ولكي نبدأ من هذه اللحظة حتى لا نترك النهايات السائبة
نقترح الخطوات التالية :
1.    تنشر هذه الرسالة وتوزع على الجهات الرسمية والغير الرسمية والشركات ومكاتب السفر الجوي والمهتمين والمختصين ذوي العلاقة بالاختصاص الجوي والجهات التي تنوي استخدام الطيران لأغراضها أو التي تحتاجها . وتوزع من خلال البريد الحكومي للدوائر من خلال الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومجلس النواب وفتح نافذة إنترنيت لإستقطاب الرأي .
2.    يكون نادي فرناس الجوي (صاحب المبادرة) مركز اللجنة المستقلة للدراسات والبحوث الجوية ويُدّعم مادياً من قبل مجلس الوزراء وبأشرافه لتأسيس مكتبة متخصصة وتُشعر المنظمة العالمية للطيران (ICAO)  من خلال المنشأة العامة للطيران العراقي بهذا المشروع لغرض إمدادنا بالنشرات والنظم الحديثة للطيران إضافة إلى مفاتحة المنظمات والإتحادات الدولية المتخصصة لغرض العضوية فيها والحصول على نشرياتها العلمية وحضور مؤتمراتها ومعارضها .
وتتكون اللجنة من عناصر الرأي المميز والابتعاد عن التمثيل الشكلي للدوائر فمن خلال الدراسات المقدمة والاهتمام بدراسة قاعدة المعلومات المتكونة في الم

 
 

Previous 1 2 Next

 

أحوال الطقس

 

استفاء

كيف تشاهد الموقع

جيد
متوسط
سيء

 

البوم الصور

 

ابحث

 

تابعونا

 

 

عدد زيارات الموقع : 587765